البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٧٧ - الحديث الخامس عشر قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي أخي و وصيّي و خليفتي من بعدي
الحديث الخامس عشر قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: علي أخي و وصيّي و خليفتي من بعدي
لا يخفى أن النبيّ صلوات اللّه عليه و آله، كان منذ أوّل دعوته إلى الإسلام قد اتّخذ له وزيرا و وصيّا، و نصب لامّته خليفة من بعده و وليّا، و ذلك في بدء الدعوة التي اختصّها اللّه عزّ و جلّ بالأقربين من أهل بيته، كما قال عزّ من قائل حكيم:
وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] فجمع صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيت عمّه أبي طالب أربعين رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه- و في رواية: ثلاثين- كما رواه أصحاب السنن و السير، منهم:
حسام الدين المتقي في منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد بن حنبل [٥: ٤١] عن علي، قال: لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: يا علي إن اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أنّي مهما اناديهم بهذا الأمر أرى ما أكره، فصمتّ عليها حتّى جاءني جبريل، فقال: يا محمّد إنّك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك، فاصنع لي صاعا من طعام و اجعل عليه رجل شاة، و اجعل لنا عسّا من لبن، ثمّ اجمع لي بني عبد المطلّب، حتّى اكلّمهم و أبلغ ما امرت به.
ففعلت ما أمرني به، ثمّ دعوتهم، و هم يومئذ أربعون رجلا، يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه أبو طالب، و حمزة، و العبّاس، و أبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته لهم، فجئت به. فلمّا وضعته تناول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حزبة من اللحم، فشقّها بأسنانه، ثمّ ألقاها في نواحي الصحفة، ثمّ قال: كلوا بسم اللّه،