البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٧٦ - توضيح معنى الوليّ
و القندوزي الحنفي في ينابيع المودّة [ص ٥٣ ط. اسلامبول] و سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرة الخواص [ص ٣٦ ط. الحيدريّة] و ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول [١: ٤٨ ط. النجف].
توضيح معنى الوليّ:
لمّا كان للفظ الوليّ معاني متعدّدة، كما هو المقرّر عند اللغويّين، و العلماء المتبحّرين في علم اللغة، فلعلّ من الحسن أن يدقّق القارئ نظره ليميّز و يرى أيّ معنى من تلك المعاني اكثر توافقا مع مفاد الحديث و وجه دلالته.
و من معاني لفظ الولي: المحبّ و الناصر، و الصديق، و الحليف إلى غير ذلك.
و منها أيضا: بمعنى مالك الأمر المتصرّف في الشؤون، فهذا الأخير أقرب المعاني و أشهرها، و خصوصا بالنسبة إلى الحديث الآنف ذكره، فالسلطان مثلا وليّ الرعيّة، أي يملك أمرهم و يتصرّف في امورهم و شؤونهم، و الأب أو الجد وليّ الصبي أو المجنون، أي يملك أمره و له التصرّف في اموره و شؤونه، و هكذا أيضا وليّ المرأة في نكاحها، أو وليّ الدم و الميّت. و من يرى أو يقول غير ذلك، فهو غافل أو متجاهل مكابر.
و ما أظنّ أحدا من ذوي العلم و الانصاف يرى أو يفهم من
قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «و هو وليّكم بعدي».
غير المعنى الأخير، كالناصر، و المحبّ، و الصديق، و غيرها من المعاني، لبعد موقعها من مغزى الحديث و مرماه، و اللّه أعلم.