البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٧١ - الحديث الرابع عشر قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي وليّكم من بعدي
بعثتني مع رجل و أمرتني أن اطيعه، ففعلت ما ارسلت به، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تقع في علي، فإنّه منّي و أنا منه، و هو وليّكم بعدي.
و روى حسام الدين المتّقي في منتخب الكنز بهامش مسند الإمام أحمد [٥:
٥٢] عن عمران بن حصين، بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سريّة و استعمل عليها عليّا، فغنموا فصنع علي شيئا أنكروه- و في لفظ: فأخذ علي من الغنيمة جارية- فتعاقدوا أربعة من الجيش إذ أقدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يعلموه، و كانوا إذا قدموا من سفر بدأوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فسلّموا عليه و نظروا إليه، ثمّ ينصرفون إلى رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقام أحد الأربعة، فقال: يا رسول اللّه، أ لم تر أنّ عليّا أخذ من الغنيمة جارية، فأعرض عنه، ثمّ قام الثاني، فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع، فأقبل عليه رسول اللّه يعرف الغضب في وجهه، فقال: ما تريدون من علي؟ علي منّي و أنا من علي، و علي ولي كلّ مؤمن بعدي.
و روى نحوه في [ص ٣٠].
و ذكر العسقلاني في الإصابة [٢: ٥٠٩] عن الترمذي مختصرا قال: و أخرج الترمذي باسناد قويّ عن عمران بن حصين في قصّة قال فيها: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما تريدون من علي؟ إنّ عليّا منّي و أنا من علي، و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي.
و ذكر ابن عبد البرّ حافظ المغرب في كتابه الإستيعاب في معرفة الأصحاب [٣: ٢٩ بهامش الإصابة] مختصرا جدّا عن ابن عبّاس، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعلي بن أبي طالب: أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي.
و أخرج الحاكم في المستدرك [٣: ١١٠] عن أبي بريدة الأسلمي، بلفظ: غزوت مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فقدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فذكرت عليّا فتنقصته، فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتغيّر، فقال: يا بريدة، أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول اللّه، فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه.