البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٥٨ - الحديث الحادي عشر أنّه عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
عليّا إلى قوم عصوه، فقتل القاتل، و سبى الذريّة، و انصرف بها، فبلغ النبيّ قدومه فتلقّاه خارجا من المدينة، فلمّا لقيه اعتنقه و قبّل بين عينيه، و قال: بأبي و امّي من شدّ اللّه به عضدي، كما شدّ عضد موسى بهارون.
و في حديث جابر أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لوفد هوازن: أما و الذي نفسي بيده، ليقيمنّ الصلاة، و ليؤتنّ الزكاة أو لأبعثن إليهم رجلا و هو منّي كنفسي، فليضربنّ أعناق مقاتليهم، و ليسبينّ ذراريهم، هو هذا، و أخذ بيد علي، فلمّا أقرّوا بما شرط عليهم، قال: ما استعصى علىّ أهل مكّة و لا امّة إلّا رميتهم بسهم اللّه علي بن أبي طالب، ما بعثته في سريّة إلّا رأيت جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و ملكا أمامه، و سحابة تظلّه، حتّى يعطي اللّه حبيبي النصر و الظفر.
قال ابن شهر آشوب: و روى الخطيب في الأربعين نحوا من ذلك عن مصعب بن عبد الرحمن انه قال لوفد ثقيف، و في رواية أنّه قال مثل ذلك لبني وليعة.
و في [٣: ٨٣] ذكر ما قاله العوني:
|
من صاح جبريل بالصوت العلي به |
دون الخلائق عند الجحفل اللجب |
|
|
فخرا و لا سيف إلّا ذو الفقار و لا |
غير الوصيّ فتى في هفوة الكرب |
|
و قال منصور الفقيه:
|
من قال جبريل و الأرماح شارعة |
و البيض لامعة و الحرب تشتعل |
|
|
لا سيف يذكر إلّا ذو الفقار و لا |
غير الوصي إمام أيّها الملل |
|
و قال آخر:
|
جبريل نادى في الوغى |
و النقع ليس بمنجل |
|
|
و المسلمون بأسرهم |
حول النبيّ المرسل |
|
|
و الخيل تعثر بالجما |
جم و الوشيح الذبل |
|
|
هذا النداء لمن له |
الزهراء ربّة منزل |
|
|
لا سيف إلّا ذو الفقار |
و لا فتى إلّا علي |
|