البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٥٦ - الحديث الحادي عشر أنّه عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
الحديث الحادي عشر أنّه عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
بم يعرب عمّن كان ذخيرته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للمهمّات، و عدّته لمجابهة عظيم الأخطار و هول الكربات، حتّى اعتبروه سهم اللّه الذي ما رمى به إلى العدى إلّا أتى بالنصر و الظفر، و سيفه الذي ما ضرب به أحدا من الأعداء إلّا كان من الحياة افتقر، و انقلب خسيئا إلى سقر؟
و كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كثيرا ما أنذر به كفّار قريش و وفودهم من بني ثقيف و هوازن و بني وليعة، فقال مقسما باللّه الذي نفسه بيده، ليقاتلنّ به اعناق مقاتليهم إن لم يقيموا الصلاة، و لم يؤتوا الزكاة، و ليسبينّ ذراريهم، كما روى ذلك جمع من أساطين المحدّثين في كتبهم، منهم:
الحاكم في المستدرك [٢: ١٢٠] روى باسناده عن عبد الرحمن بن عوف قال: افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مكّة، ثم انصرف إلى الطائف، فحاصرهم ثمانية أو سبعة، ثم أوغل غدوة أو روحة، ثمّ نزل، ثمّ هجر، ثمّ قال: أيها الناس إنّي لكم فرط، و إنّي أوصيكم بعترتي خيرا، موعدكم الحوض، و الذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة و لتؤتنّ الزكاة، أو لأبعثنّ عليكم رجلا منّي أو كنفسي، فليضربنّ أعناق مقاتليهم، و ليسبينّ ذراريهم، قال: فرأى الناس أنه يعني أبا بكر أو عمر، فأخذ بيد علي، فقال:
هذا.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه.
و روى ابن عبد البرّ حافظ المغرب في كتابه الاستيعاب في معرفة الأصحاب [٣: ٤٦ بهامش الإصابة] مسندا عن المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب، قال: