البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٥١ - الحديث العاشر شبه الامام علي عليه السّلام للأنبياء عليهم السّلام
الحارث الأعور صاحب راية علي بن أبي طالب، قال: بلغنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان في جمع من أصحابه، فقال: اريكم آدم في علمه، و نوحا في فهمه، و إبراهيم في حكمته، فلم يكن بأسرع من أن طلع علي عليه السّلام، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، أقست رجلا بثلاثة من الرسل؟ بخ بخ لهذا الرجل، من هو يا رسول اللّه؟ قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أو لا تعرفه يا أبا بكر؟ قال: اللّه و رسوله أعلم، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: هو أبو الحسن علي بن أبي طالب، فقال أبو بكر: بخ بخ لك يا أبا الحسن، و أين مثلك يا أبا الحسن.
و روى الخوارزمي أيضا [في ص ٢٤٥] باسناده بلفظ: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى موسى في شدّته، و إلى عيسى في زهده، فلينظر إلى هذا المقبل فأقبل علي.
و روى ابن طلحة الشافعي المتوفّى سنة (٦٥٢) في مطالب السؤول نقلا عن كتاب فضائل الصحابة للبيهقي بلفظ: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في تقواه، و إلى إبراهيم في حلمه، و إلى موسى في هيبته، و إلى عيسى في عبادته، فلينظر إلى علي بن ابي طالب.
ثمّ قال ابن أبي طلحة: فقد أثبت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلي بهذا الحديث علما يشبه علم آدم، و تقوى تشبه تقوى نوح، و حلما يشبه حلم إبراهيم، و هيبة تشبه هيبة موسى، و عبادة تشبه عبادة عيسى، و في هذا تصريح لعلي بعلمه و حلمه و هيبته و عبادته، و تعلو هذه الصفات إلى أوج العلى، حيث شبهه بهؤلاء الأنبياء المرسلين في الصفات المذكورة و المناقب المعدودة.
و أخرج الحافظ أبو عبد اللّه الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب [ص ٤٥] باسناده إلى ابن عبّاس، قال: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي عليه السّلام فلمّا بصر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من أراد منكم أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في حكمته، و إلى إبراهيم في حلمه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب.