البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٥ - تحميد
[تحميد]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه العظيم المنّان، القديم الإحسان، المتفضّل على من يشاء من عباده بفضائل التخصيص، فجعلهم أعدال القرآن، و نجوما يهتدى بهم إلى سبل السلامة يوم الدين، كما صرّح بذلك الصادق الأمين، المبعوث رحمة للعالمين، سيّدنا محمّد الرؤوف بالمؤمنين، صلّى اللّه عليه و عليهم أفضل الصلاة و أزكى التسليم.
فهذا ما أوقفنا اللّه عليه من الأحاديث النبويّة و الأخبار التاريخيّة، ما نقل إلينا عن أعيان الأئمّة، و اقتطفناها من كتبهم النفيسة القيّمة، ما وردت فيمن اختصّه اللّه جلّت منّته بالمكانة العليا، و الفضيلة الأسمى، فجعله أخا و وزيرا لحبيبه المصطفى، راجيا من المولى العظيم، أن ينتفع بها كلّ قارئ كريم، ذي قلب سليم، و رأي مستقيم، و أن يوفّقنا للصواب، و يرزقنا عظيم الثواب و حسن المآب. و له الحمد و الشكر أوّلا و آخرا.
قال عزّ و جلّ جلاله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [المائدة: ٥٥].
قال عزّت قدرته: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [يونس: ٣٥].
عن الإمام أحمد بن حنبل، قال: ما جاء لأحد من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب عليه السّلام.
انتهى.
راجع: المناقب للحافظ الخوارزمي [ص ٣]. و مستدرك الصحيحين [٣:
١٠٧].