البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٤٤ - استنابة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له في عدّة مواضع
|
و فاز علي الخير منه بأنيق |
ثلاثين بل زادت على ذاك أربعا |
|
|
فنحّرها ثمّ اجتذى من جميعها |
جذا ثمّ ألقى ما اجتذى منه أجمعا |
|
|
بقدر فأغلاها فلمّا أتت أتى |
بها قد تهوّى لحمها و تميّعا |
|
|
فقال له كل و أحس منها و مثل ما |
تراني باذن اللّه أصنع فاصنعا |
|
|
و لم يطعما خلقا من الناس بضعة |
و لا حسوة من ذاك حتى تضلّعا |
|
و استنابه في التضحّي، كما رواه
الحاكم بن البيع في معرفة علوم الحديث، قال: حدّثنا أبو نصر سهل الفقيه، عن صالح بن محمّد بن الحبيب، عن علي بن حكيم، عن شريك، عن ابي الحسناء، عن الحكم بن عتيبة، عن رزين بن حنيس، قال: كان علي يضحّي بكبشين: بكبش عن النبي، و بكبش عن نفسه، و قال: كان أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن اضحّي عنه، فأنا أضحّي عنه أبدا.
و رواه أحمد في الفضائل.
و استنابه أيضا في اصلاح ما أفسده خالد، كما رواه
البخاري: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث خالدا في سريّة، فأغار على حيّ أبي زاهر الأسدي،.
و في رواية أيضا في بني جذيمة، و في رواية الطبري: انّ خالدا أمر بكتفهم، ثمّ عرضهم على السيف، فقتل منهم من قتل، فأتوا بالكتاب الذي أمر رسول اللّه أمانا له و لقومه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قالوا جميعا: إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: اللهمّ انّي أبرأ اليك ممّا صنع خالد. و في رواية الخدري، قال: اللهمّ اني أبرأ من خالد. ثلاثا.
ثمّ قال: أمّا متاعكم، فقد ذهب فاقتسمه المسلمون، و لكنّي أردّ إليكم مثل متاعكم، ثمّ إنّه قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثلاث رزم من متاع اليمن، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا علي فاقض ذمّة اللّه و ذمّة رسوله، و دفع صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إليه عليه السّلام الرزم الثلاث، فأمر علي بنسخة ما اصيب لهم، فكتبوا، فقال: خذوا هذه الرزمة فقوّموها بما اصيب لكم، فقالوا: سبحان اللّه هذا أكبر مما اصيب لنا، فقال عليه السّلام: خذوا هذه الثانية فاكسوا عيالكم و خدمكم ليفرحوا بقدر ما حزنوا، و خذوا هذه الثالثة بما علمتم و ما لم