البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٤٣ - استنابة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له في عدّة مواضع
على
قوله عليه السّلام، و ضرب صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على صدره، و قال: اللهمّ سدّده و لقّنه فصل الخطاب، قال عليه السّلام: فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك اليوم.
رواه أحمد بن حنبل، و أبو يعلى في مسنديهما، و ابن بطّة في الإبانة من أربعة طرق..
و استنابه حين أنفذه إلى المدينة لمهمّ شرعيّ، كما ذكره
أحمد بن حنبل في المسند و الفضائل، و أبو يعلى في مسنده، و ابن بطّة في الابانة، و الزمخشري في الفائق و اللفظ لاحمد، قال علي عليه السّلام: كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في جنازة، فقال: من يأتي المدينة فلا يدع قبرا إلّا سوّاه، و لا صورة إلا لطخها، و لا صنما إلّا كسره، فقام رجل فقال: أنا، ثمّ هاب أهل المدينة فجلس، فانطلقت ثمّ جئت، فقلت: يا رسول اللّه، لم أدع في المدينة قبرا إلّا سوّيته، و لا صورة إلّا لطختها، و لا وثنا إلّا كسرته، قال: فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من عاد فصنع شيئا من ذلك، فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد الخبر.
و استنابه في ذبح باقي إبله فيما زاد على ثلاثة و ستّين، كما رواه
اسماعيل البخاري، و أبو داود السجستاني، و البلاذري، و أبو يعلى الموصلي، و أحمد بن حنبل، و أبو القاسم الاصفهاني في الترغيب، و اللفظ له: عن جابر، و ابن عبّاس، قال: أهدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مئة بدنة، فقدم علي عليه السّلام من المدينة، فأشركه في بدنه بالثلث، فنحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ستّا و ستّين بدنة، و امر عليّا فنحر أربعا و ثلاثين، و أمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من كلّ جزور ببضعة، فطبخت، فأكلا من اللحم، و حسيا من المرق.
قال الحميري:
|
شريك رسول اللّه في البدن التي |
حداها هدايا عام حجّ فودّعا |
|
|
فلم يعد أن وافى الهدي محلّه |
دعا بالهدايا مشعرات فصرّعا |
|
|
بكعبة ستّا بعد ستّين بكرة |
هدايا له قد ساقها مئة معا |
|