البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٤٠ - الحديث التاسع تبليغه عليه السّلام البراءة
عشر آيات من براءة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعا النبيّ أبا بكر، فبعثه بها يستقرئها على أهل مكّة، ثمّ دعاني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال لي: أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه، فرجع أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه نزل فيّ شيء؟ قال: لا و لكن جبرئيل جاءني، فقال: لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك.
و فيه أيضا [١: ٣٣٠] روى بسنده عن عمرو بن ميمون، قال: إنّي لجالس إلى ابن عبّاس، إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا ابن عبّاس، إمّا أن تقوم معنا، و إمّا أن تخلونا هؤلاء، فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم، قال: فجاء ينفث ثوبه، و يقول: أفّ و تفّ، وقعوا في رجل له عشر و ساق الحديث إلى أن قال: ثمّ بعث فلانا بسورة التوبة، فبعث عليّا عليه السّلام خلفه فأخذها منه، قال: لا يذهب بها إلّا رجل منّي و أنا منه.
قال السيّد مرتضى الحسيني في فضائل الخمسة [٢: ٣٤٦]: و ذكره المحبّ الطبري في الرياض النضرة [٢: ٢٠٣] و الهيثمي في مجمع الزوائد [٩: ١١٩] و قال:
رواه أحمد، و الطبراني في الكبير و الأوسط باختصار.
و قال الحافظ الشهير ابن شهر آشوب في مناقبه [١: ٣٩١ ط النجف و ٢: ١٢٦ ط. ايران]: ولّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعني عليّا عليه السّلام في أداء سورة البراءة، و عزل به أبا بكر باجماع المفسّرين و نقلة الاخبار، رواه: الطبري، و البلاذري، و الترمذي، و الواقدي، و الشعبي، و السدّي، و الثعلبي، و الواحدي، و القرطبي، و القشيري، و السمعاني، و أحمد بن حنبل، و ابن بطّة، و محمّد بن اسحاق، و أبو يعلى الموصلي، و الاعمش، و سماك بن حرب في كتبهم، عن عروة بن الزبير، و أبي هريرة، و أنس، و أبي رافع، و زيد بن نقيع، و ابن عمر، و ابن عبّاس.
و اللفظ له: إنّه لمّا نزلت بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إلى تسع آيات، أنفذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبا بكر إلى مكّة لأدائها، فنزل جبرئيل، فقال: إنّه لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك، فقال النبيّ لأمير المؤمنين عليه السّلام: اركب ناقتي العضباء، و الحق أبا بكر