البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٣٨ - الحديث التاسع تبليغه عليه السّلام البراءة
رغاء ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم القصواء، فخرج أبو بكر فزعا، فظن أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإذا هو علي، فدفع إليه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمر عليّا أن ينادي بهذه الكلمات.
الحديث.
ثمّ روى عن زيد بن يثيع، قال: سألنا عليّا عليه السّلام بأيّ شيء بعثت في الحجّة؟
قال: بعثت بأربع: ان لا يطوف بالبيت عريان، و من كان بينه و بين النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عهد فهو إلى مدّته، و من لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر، و لا يدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة، و لا يجتمع المشركون و المسلمون بعد عامهم هذا.
و في خصائص النسائي [ص ٢٠] روى بسنده عن زيد بن يثيع، عن علي عليه السّلام: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث ببراءة مع أبي بكر، ثمّ أتبعه بعلي عليه السّلام فقال له: خذ الكتاب فامض به إلى مكّة، قال: فلحقه فأخذ الكتاب منه، فانصرف أبو بكر و هو كئيب، فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ نزل فيّ شيء؟ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا إلّا انّي أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي.
و فيه أيضا روى بسنده عن سعد، قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبا بكر ببراءة، حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليّا فأخذها منه ثمّ سار بها، فوجد أبو بكر في نفسه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي.
و ذكره السيوطي في الدرّ المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ باختلاف يسير في اللفظ، و قال: أخرجه ابن مردويه عن سعد بن أبي وقّاص.
و في تفسير ابن جرير الطبري [١٠: ٤٦] روى بسنده عن زيد بن يثيع قال: نزلت براءة، فبعث بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبا بكر، ثمّ أرسل عليّا فأخذها منه، فلمّا رجع أبو بكر قال: هل نزل فيّ شيء؟ قال: لا و لكنّي أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي.
و فيه أيضا روى بسنده عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث أبا بكر