البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٣١ - الحديث الثامن علي عليه السّلام وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وارثه
و حملة عرشه، و قال: انظروا إلى حجّتي في أرضي، كيف عفر خدّه في التراب خاضعا لعظمتي، اشهدكم أنّه إمام خلقي و مولى بريّتي.
و روى أيضا ما أخرجه الخوارزمي بسند عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ يوم القيامة ما فيه راكب إلّا أربعة:
أنا على البراق، و أخي صالح عليه السّلام على ناقته التي عقرها قومه، و عمّي حمزة أسد اللّه على ناقته العضباء، و علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة، مديحة الجبين، عليه حلّتان خضراوان من حلل الجنّة من كسوة الرحمن، على رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ألف ركن، و على كلّ ركن ياقوتة حمراء، تضيء مسيرة ثلاث أيّام بسير الراكب، و بيده لواء الحمد، و ينادي علي: لا إله إلا اللّه، محمّد رسول اللّه، فيقول الخلائق: من هذا؟ أ هو ملك مقرّب؟ أم نبيّ مرسل؟ أم حامل عرش ربّ العالمين؟ فينادي مناد من العرش: هذا علي وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و روى أيضا في [ص ٢٤٨] عن ابن عبّاس، قال: دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال لي:
ابشّرك أنّ اللّه تعالى أيّدني بسيّد الأوّلين و الآخرين و الوصيّين علي، فجعله كفؤ ابنتي، فإن أردت أن تنتفع فاتبعه.
و ذكر السيّد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي في كتابه القيم فضائل الخمسة [٢: ٢٧] ما أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد [٩: ١٤٦] قال: عن أبي الطفيل، قال: خطبنا الحسن بن علي فحمد اللّه، و أثنى عليه، و ذكر أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام خاتم الأوصياء، و وصيّ الأنبياء، و أمين الصدّيقين و الشهداء.
ثمّ قال: أيّها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون و لا يدركه الآخرون، لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعطيه الراية فيقاتل، جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه، و لقد قبضه اللّه في الليلة التي قبض فيها وصيّ موسى عليه السّلام، و عرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم عليه السّلام، و في الليلة التي أنزل اللّه فيها الفرقان، و اللّه ما ترك ذهبا و لا فضّة، و ما في بيت ماله