البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٢٥٦ - مسائل الأحبار و اليهود عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام
من هذا الفتى يا عمر؟ فقال: علي بن أبي طالب ختن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابن عمّه، و هو أبو الحسن و الحسين.
فقال الأسقف: فأخبرني يا عمر عن بقعة من الأرض طلع فيها الشمس مرّة واحدة، ثمّ لم تطلع قبلها و لا بعدها؟ فقال عمر: سل الفتى، فسأله، فقال: أنا اجيبك، هو البحر حيث انفلق لبني اسرائيل، و وقعت فيه الشمس مرّة واحدة، لم تقع قبلها و لا بعدها.
فقال الاسقف: أخبرني عن شيء في أيدي الناس شبه ثمار الجنّة؟ قال عمر: سل الفتى، فسأله، فقال علي: أنا اجيبك، هو القرآن، يجتمع عليه أهل الدنيا، فيأخذون منه حاجاتهم، فلا ينقص منه شيء، فكذلك ثمار الجنّة، فقال الاسقف:
صدقت، و قال: أخبرني هل للسماوات من قفل؟ فقال علي: قفل السماوات الشرك باللّه، فقال الاسقف: و ما مفتاح ذلك القفل؟ قال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، لا يحجبها شيء دون العرش، فقال: صدقت.
قال: فأخبرني عن أوّل دم وقع على وجه الأرض؟ فقال علي: أمّا نحن فلا نقول كما يقولون دم الخشّاف، و لكن أوّل دم وقع على وجه الأرض مشيمة حوّاء حيث ولدت هابيل بن آدم، قال: صدقت.
و بقيت مسألة واحدة، أخبرني أين اللّه؟ فغضب عمر، فقال علي: أنا اجيبك و سل عمّا شئت، كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أتاه ملك فسلّم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أين ارسلت؟ فقال: من السماء السابعة من عند ربّي، ثمّ أتاه آخر فسلّم، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أين ارسلت؟ فقال: ارسلت من الأرض السابعة من عند ربّي، فجاء ثالث من الشرق، و رابع من الغرب، فسألهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأجابا كذلك، فاللّه هاهنا و هاهنا، في السماء إله و في الأرض إله.
و أخرج الحافظ العاصمي أيضا في كتابه المذكور على ما ذكره الأميني في غديره [٦: ٢٦٨] عن أبي طفيل، قال: شهدت الصلاة على أبي بكر الصدّيق، ثمّ