البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٢٤٤ - أمره عليه السّلام بالمعروف و نهيه عن المنكر
الشَّاكِرِينَ [آل عمران: ١٤٤].
تركه عليه السّلام الشكاية في ألم الجراحة
شكت المرأتان- اللتان كانتا تتصدّيان معالجة الجرحى في الغزوات- إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما يلقى عليه السّلام، و قالتا: يا رسول اللّه قد خشينا عليه ممّا تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضع، و كتمانه ما يجد من الألم، قال: فعدّ ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا، فكانت ألف جراحة، من قرنه إلى قدمه صلوات اللّه عليه.
أمره عليه السّلام بالمعروف و نهيه عن المنكر
قال: خطب الناس، و قال: أيّها الناس مروا بالمعروف، و انهوا عن المنكر، فإنّ الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر لا يقرّب أجلا، و لا يؤخّر رزقا.
و ذكروا أنه توضّأ مع الناس في ميضأة المسجد، فزحمه رجل فرمى به، فأخذ الدرّة فضربه، ثم قال له: ليس هذا لما صنعت بي، و لكن يجيء من هو أضعف منّي فتفعل به مثل هذا فتضمن.
ثمّ إقامته الحدود و لو على نفسه و ولده، و قد أحجم الناس عن غير واحد من أهل الشرف و النباهة، و أقدم هو عليهم باقامة الحدود، فهل سمع أحد أنّ شريفا أقام عليه أحد حدّا غيره؟ منهم: عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب، و منهم:
قدامة بن مظعون، و منهم: الوليد بن عقبة بن أبي معيط، شربوا الخمر فأحجم الناس عنهم و انصرفوا، و ضربهم بيده حيث خشي أن تعطّل الحدود.
ثم ترك الكتمان على ابنته ام كلثوم أهدى بعض الامراء لابنته امّ كلثوم عنبرا، فصعد عليه السّلام المنبر، فقال: أيّها الناس، إنّ امّ كلثوم بنت علي خانتكم عنبرا، و ايم اللّه لو كانت سرقته لقطعتها من حيث أقطع نساءكم.