البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٢٣ - الحديث السادس لو لا علي عليه السّلام لما كان لفاطمة عليها السّلام كفؤ
الحديث السادس لو لا علي عليه السّلام لما كان لفاطمة عليها السّلام كفؤ
ما جاء في خبر من أخباره صلوات اللّه عليه و على آله، الذي أخبر به ابنته و حبيبته سيّدة نساء العالمين، بأنّ من اختاره اللّه أن يكون لها زوجا هو ثاني المختارين ذي المقدار السامي، و المكانة العليا، و المنزلة القصوى عند ربّ العزّة سبحانه و تعالى، لأنّه أحد مختاريه من بين أهل الأرض من البريّات و أوحد مصطفويه بعد سيّد الكائنات و فخر الموجودات.
فمن ذا الذي يكون كفؤا لها سوى من كانت ضربة واحدة من ضرباته يوم الأحزاب تعدل عمل امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى يوم القيامة، و لو لا سيفه لما قام عمود في الإسلام.
لم يوجد لبنت سيّد النبيّين فاطمة عليها أزكى سلام اللّه و صلواته الدائمة كفؤ، كما نقل إلينا عن الحفّاظ البارزين منهم:
الحاكم في المستدرك [٣: ١٢٩] روى بسنده عن أبي هريرة، قال: قالت فاطمة عليها السّلام: يا رسول اللّه زوّجتني من علي بن أبي طالب و هو فقير لا مال له، فقال: يا فاطمة، أ ما ترضين أنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع على أهل الأرض فاختار رجلين: أحدهما أبوك و الآخر بعلك؟ انتهى.
و رواه الخطيب البغدادي في تاريخه [٤: ١٩٥] على ما في فضائل الخمسه للسيّد مرتضى الحسيني [٢: ٢٤٣] بطرق متعددة.
و في رواية ابن الأثير في اسد الغابة [٤: ٤٢] روى بالإسناد عن علي بن علي الهلالي، قال: دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في شكايته التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند