البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٢١٩ - احتجاجه عليه السّلام على الناس يوم الشورى
قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد كان يكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما جعلت أكتب، فأغفى رسول اللّه، فأنا أرى أنّه يملي عليّ، فلمّا انتبه قال له: يا علي من أملى عليك من هاهنا إلى هاهنا؟ فقلت: أنت يا رسول اللّه، فقال: لا و لكن جبرئيل أملاه عليك غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد نادى له مناد من السماء «لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي» غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما قال لي: لو لا أن أخاف أن لا يبقى أحد إلّا قبض من أثرك قبضة يطلب بها البركة لعقبه من بعده لقلت فيك قولا لا يبقى أحد إلّا قبض من أثرك قبضة غيري؟ فقالوا: اللهم لا.
[قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما قال لي «لو لا أن يقول طوائف من امّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك قولا لم تمرّ بملأ إلّا أخذوا التراب من تحت قدمك يستشفعون به» غيري؟ قالوا: اللهمّ لا][١].
قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «احفظ الباب فإنّ زوّارا من الملائكة يزوروني، فلا تأذن لأحد منهم» فجاء عمر فرددته ثلاث مرّات، و أخبرته أنّ رسول اللّه محتجب، و عنده زوّار من الملائكة، و عدّتهم كذا و كذا، ثمّ أذنت له فدخل، فقال: يا رسول اللّه إني قد جئتك غير مرّة، كلّ ذلك يردّني علي، و يقول: إنّ رسول اللّه محتجب و عنده زوّار من الملائكة و عدّتهم كذا و كذا، فكيف علم بالعدّة أعاينهم؟ فقال له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا علي قد صدق كيف علمت بعدّتهم؟ فقلت: اختلفت عليّ التحيّات و سمعت الأصوات، فأحصيت العدد، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: صدقت فإنّ فيك سنّة من أخي عيسى» فخرج عمر و هو يقول: ضربه
[١] - ما بين المعقوفتين لم توجد في المصدر بل نقلت من هامشه.