البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٢٠٢ - بعض مواقف عائشة تجاه عثمان
و قال عليه السّلام لمحمّد بن أبي بكر: انظر إذا عرقب الجمل فأدرك اختك فوارها، فعرقب رجل منه، فدخل رجل ضبّي، ثم عرقب الاخرى عبد الرحمن، فوقع على جنبه، فقطع نسعه، فأتاه علي عليه السّلام و دقّ رمحه على الهودج، و قال: يا عائشة أ هكذا أمرك رسول اللّه أن تفعلي؟ فقالت: يا أبا الحسن ظفرت فأحسن، و ملكت فانسجح.
فقال لها محمّد بن أبي بكر: ما فعلت بنفسك، عصيت ربّك، و هتكت سترك، ثمّ أبحت حرمتك، و تعرّضت للقتل، ثمّ ذهب بها إلى دار عبد اللّه بن خلف الخزاعي، فقالت: أقسمت عليك أن تطلب عبد اللّه بن الزبير، فقال محمّد بن أبي بكر: إنّه كان هدفا للاشتر، فانصرف محمّد إلى العسكر فوجده، فقال: اجلس يا مشؤوم أهل بيته، فأتاها به، فصاحت و بكت، ثمّ قالت لمحمّد: يا أخي استأمن له من علي، فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام فاستأمن له منه، فقال امير المؤمنين: أمّنته و أمّنت جميع الناس.
و كانت وقعة الجمل بالخريبة، و وقع القتال بعد الظهر، و انقضى عند المساء.
و كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام عشرون ألف رجل، منهم: البدريّون ثمانون رجلا، و ممّن بايع تحت الشجرة مائتان و خمسون، و من الصحابة ألف و خمسمائة رجل.
و كانت عائشة في ثلاثين ألف أو يزيدون، منها المكيّون ستمائه رجل. قال قتادة: قتل يوم الجمل عشرون ألفا، و قال الكلبي: قتل من أصحاب علي ألف راجل و سبعون فارسا.
راجع: مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب [٣: ١٤٩- ١٦٢ ط ايران].
بعض مواقف عائشة تجاه عثمان
ذكر الأميني في غديره [٩: ٧٧] نقلا عن ابن سعد، قال: لمّا حصر عثمان كان مروان يقاتل دونه أشدّ القتال، و أرادت عائشة الحجّ و عثمان محصور، فأتاها مروان