البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٢٠١ - محادثة عائشة لام سلمة
الإصلاح بين المسلمين، فخبّريني ما للنساء و قود العساكر و الاصلاح بين الناس؟
و طلبت كما زعمت بدم عثمان، و عثمان رجل من بني امّية، و أنت من بني تيم بن مرّة، و لعمري إنّ الذي عرضك للبلاء، و حملك على العصبيّة، لاعظم إليك ذنبا من قتلة عثمان، و ما غضبت حتّى أغضبت، و لا هجت حتّى هيّجت، فاتّقي اللّه يا عائشة، و ارجعي إلى منزلك، و اسبلي عليك سترك، و قالت عائشة: قد جل الأمر عن الخطاب.
و سأل ابن الكوّاء و قيس بن عباد أمير المؤمنين عليه السّلام عن قتال طلحة و الزبير، فقال: إنّهما بايعاني بالحجاز، و خلعاني بالعراق، فاستحللت قتالهما لنكثهما بيعتي.
و في تاريخ الطبري: قال يونس النحوي: فكّرت في أمر علي و طلحة و الزبير:
إن كانا صادقين أنّ عليّا قتل عثمان، فعثمان هالك، و إن كذبا عليه، فهما هالكان.
قال رجل من بني سعد:
|
صنتم حلائلكم و قدتم امّكم |
هذا لعمرك قلة الإنصاف |
|
|
امرت بجرّ ذيولها في بيتها |
فهوت تشقّ البيد بالإيجاف |
|
|
عرضا يقاتل دونها ابناؤها |
بالنبل و الخطي و الأسياف |
|
و قال الناشي:
|
ألا يا خليفة خير الورى |
لقد كفر القوم إذ خالفوكا |
|
|
أدلّ الدليل على أنّهم |
أتوك و قد سمعوا النصّ فيكا |
|
|
طغوا في الخريبة و استنجدوا |
بصفّين و النهر إذ صالتوكا |
|
|
اناس هم حاصروا نعثلا |
و نالوه بالقتل ما استأذنوكا |
|
|
فيا عجبا منهم إذ جنوا |
دما و بثاراته طالبوكا |
|
و شكّت السهام الهودج حتّى كأنّه جناح نسر أو شوك القنفذ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج، اعقروا الجمل- و في رواية: عرقبوه- فإنّه شيطان.