البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٩٩ - محادثة عائشة لام سلمة
و قال غيره:
|
و أقبلت في بقايا السيف يقدمها |
إلى الخريبة شيخاها المضلان |
|
|
يقودها عسكر حتّى إذا قربت |
و حللت رحلها في قيس عيلان |
|
|
و نبحت أكلبا بالحوأب ادّكرت |
فنادت الويل لي و العول ردّاني |
|
|
يا طلح إنّ رسول اللّه أخبرني |
بأنّ سيري هذا سير عدوان |
|
|
و انّني لعلي فيه ظالمة |
و يا زبير أقيلاني أقيلاني |
|
|
فأقسما قسما باللّه أنّهما |
قد خلّف الماء خلف المنزل الثاني |
|
|
و طأطأت رأسها عمدا و قد علمت |
بأنّ أحمد لم يخبر ببهتان |
|
قال: فلمّا نزلت الخريبة قصدهم عثمان بن حنيف، و حاربهم فتداعوا إلى الصلح، فكتبوا بينهم كتابا: إنّ لعثمان دار الإمارة و بيت المال و المسجد، إلى أن يصل إليهم علي عليه السّلام، فقال طلحة لأصحابه في السرّ: و اللّه لئن قدم عليّ البصرة ليأخذنّ بأعناقنا، فأتوا على عثمان بياتا في ليلة ظلماء، و هو يصلّي بالناس العشاء الآخرة، و قتلوا منهم خمسين رجلا، و استأسروه، و نتفوا شعره، و حلقوا رأسه، و حبسوه، فبلغ ذلك سهل بن حنيف، فكتب إليهما: اعطي اللّه عهدا، لئن لم تخلوا سبيله لأبلغنّ من أقرب الناس إليكما، فأطلقوه.
ثمّ بعثا عبد اللّه بن الزبير في جماعة إلى بيت المال، فقتل أبا سالمة الزطّي في خمسين رجلا، و بعثت عائشة إلى الأحنف تدعوه فأبى، و اعتزل بالجلحاء من البصرة في فرسخين، و هو في ستة آلاف.
فأمّر علي عليه السّلام سهل بن حنيف على المدينة، و قثم بن العبّاس على مكّة، و خرج عليه السّلام في ستة آلاف إلى الربذة، و منها إلى ذي قار، و أرسل الحسن و عمارا إلى الكوفة، و كتب: من عبد اللّه و وليّه علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار، و سنام العرب، ثم ذكر فيه قتل عثمان و فعل طلحة و الزبير و عائشة، ثمّ قال: إنّ دار الهجرة قد قلعت بأهلها، و جاشت جيش المرجل، و قامت الفتنة على