البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٩٨ - محادثة عائشة لام سلمة
ثمّ جاء جارية بن قدامة، فقال: يا ام المؤمنين، لقتل عثمان كان أهون علينا من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون، إنّه كانت لك من اللّه حرمة و ستر، و أبحت حرمتك، انّه من رأى قتالك فقد رأى قتلك، فإن كنت يا امّ المؤمنين أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك، و إن كنت أتيتنا مستكرهة فاستعتبي.
و في مناقب إبن شهر آشوب [٢: ٣٣٦ ط. النجف و ٣: ١٤٩ ط. ايران] قال: ذكر الأعثم في الفتوح، و الماوردي في أعلام النبوّة، و ابن شيرويه في الفردوس، و أبو يعلى في المسند، و ابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين، و الموفّق في الأربعين، و شعبة، و الشعبي، و سالم بن أبي الجعد في أحاديثهم، و البلاذري و الطبري في تاريخيهما: انّ عائشة لمّا سمعت نباح الكلاب، قالت، أيّ ماء هذا؟ فقالوا:
الحوأب. قالت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، إنّي لهيته قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عنده نساؤه، يقول: ليت شعري أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب؟
و في رواية الماوردي: أيّتكنّ صاحبة الجمل الأريب، تخرج فتنبحها كلاب الحوأب؟ يقتل من يمينها و يسارها قتلى كثير، و تنجو بعد ما كادت تقتل.
قال الحميري:
|
أ عائش ما دعاك إلى قتال |
الوصي و ما عليه تنقمينا |
|
|
ألم يعهد إليك اللّه ألا |
تري أبدا من المتبرّجينا |
|
|
و أن ترخي الحجاب و أن تقرّي |
و لا تتبرّجي للناظرينا |
|
|
و قال لك النبيّ أيا حميرا |
سيبدي منك فعل الحاسدينا |
|
|
و قال ستنبحين كلاب قوم |
من الأعراب و المتعرّبينا |
|
|
و قال ستركبين على خدبّ |
يسمّى عسكرا فتقاتلينا |
|
|
فخنت محمّدا في أقربيه |
و لم ترع له القول الوضينا |
|