البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٩٠ - باب في ضربة من ضرباته عليه السّلام تعدل عمل امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى يوم القيامة
|
لا تعجلن فقد أتاك |
مجيب صوتك غير عاجز |
|
|
ذو نبهة و بصيرة |
و الصدق منج كلّ فائز |
|
|
إنّي لأرجو أن اقيم |
عليك نائحة الجنائز |
|
|
من ضربة نجلاء |
يبقى ذكرها عند الهزاهز |
|
فقال له عمرو: من أنت؟ قال: علي، قال: ابن من؟ قال: ابن عبد مناف، أنا علي بن أبي طالب، فقال: عندك يا ابن أخي من اعمامك من هو أسنّ منك، فانصرف؛ فإنّي أكره أن اهريق دمك، فقال علي: لكنّي و اللّه ما اكره أن اهريق دمك، فغضب، فنزل، فسلّ سيفه كأنّه شعلة نار، ثمّ اقبل نحو علي عليه السّلام مغضبا و استقبله علي عليه السّلام بدرقته، فضربه عمرو في الدرقة فقدّها و أثبت فيها السيف، و أصاب رأسه فشجه، و ضربه علي عليه السّلام على حبل العاتق، فسقط و ثار العجاج، فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم التكبير، فعرف أنّ عليّا عليه السّلام قتله.
إلى أن قال: ثمّ أقبل علي نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وجهه يتهلل، فقال عليه السّلام:
ضربته فاتقاني بسوأته، و استحييت (ابن عمّي) أن استلبه، و خرجت خيله منهزمة حتّى أقحمت من الخندق.
و ممّا ذكره الشبلنجي في نور الابصار [ص ٩٨] يقول عمرو: أين حميّتكم؟
أين جنّتكم التي تزعمون أن من قتل دخلها؟ أ فلا يبرز إليّ رجل منكم؟ فجاء علي عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له: أنا له يا رسول اللّه، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّه عمرو، و قال عليه السّلام:
و إن كان عمرا، فأذن له في مبارزته، و نزع عمامته عن رأسه و عمّم عليّا رضى اللّه عنه بها، و قال: امض لشأنك، فخرج علي و عمرو يقول:
|
و لقد بححت من النداء |
لجمعكم هل من مبارز |
|
|
و وقفت اذ وقف الشجاع |
مواقف القرن المناجز |
|
|
و كذاك انّي لم أزل |
متبرّعا قبل الهزاهز |
|
|
إنّ الشجاعة في الفتى |
و الجود من خير الغرائز |
|