البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٨٩ - باب في ضربة من ضرباته عليه السّلام تعدل عمل امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى يوم القيامة
فمن أجل ذلك أيضا
صرح عمر بن الخطاب معترفا بفضل عظيم عمله عليه السّلام للإسلام حيث قال: لو لا سيف علي ما قام عمود الإسلام، ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج [٣: ١١٥].
قال:
و روى أبو بكر الانباري في أماليه أنّ عليّا عليه السّلام جلس إلى عمر في المسجد و عنده ناس، فلمّا قام عرض واحد بذكره و نسبه إلى التيه و العجب، فقال عمر: حقّ لمثله أن يتيه، و اللّه لو لا سيفه لما قام عمود الإسلام، و هو بعد أقضى الامّة و ذو سابقتها و ذو شرفها، فقال له ذلك القائل: فما منعكم يا أمير المؤمنين؟
قال: كرهنا على حداثة السنّ و حبّه بني عبد المطلّب ...
و رواه أيضا الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد [١٣: ١٩] كما في فضائل الخمسة للسيّد مرتضى الحسيني [٢: ٣٢١] و ذكره الفخر الرازي أيضا في تفسيره الكبير في ذيل تفسير سورة القدر، قال:- يعني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- لمبارزة علي مع عمرو بن عبد ود أفضل من عمل امّتي إلى يوم القيامة.
و في المستدرك [٣: ٣٢] روى بسنده عن ابن اسحاق، قال: كان عمرو بن عبد ودّ ثالث قريش، و كان قاتل يوم بدر حتّى أثبتته الجراحة، و لم يشهد احدا، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده، فلمّا وقف هو و خيله، قال له علي عليه السّلام: يا عمرو قد كنت تعاهد اللّه لقريش أن لا يدعوك رجل إلى خلّتين إلّا قبلت منه إحداهما، فقال عمرو: أجل، فقال له علي عليه السّلام: فإنّي أدعوك إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الإسلام، فقال: لا حاجة لي في ذلك، قال: فإنّي أدعوك إلى البراز، قال: يا ابن أخي لم؟ فو اللّه ما احبّ أن اقتلك، فقال علي: لكنّي و اللّه أحبّ أن أقتلك فحمى عمرو، فاقتحم عن فرسه فعقره، ثمّ أقبل فجاء إلى علي، و قال: من يبارز؟ فقام علي و هو مقنع في الحديد، فقال: أنا له يا نبيّ اللّه، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّه عمرو بن عبد ود، اجلس، فنادى عمرو أ لا رجل؟ فاذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فمشى إليه علي عليه السّلام، و هو يقول: