البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٨٧ - باب في نداء جبريل بفتوّته و عظيم مواساته عليه السّلام
قال: ثم أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جماعة من مشركي قريش، فقال لعلي عليه السّلام:
احمل عليهم، فحمل عليهم، ففرّق جماعتهم، و قتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي، فقال جبريل: يا رسول اللّه، إنّ هذه للمواساة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّه منّي و أنا منه، فقال جبريل: و أنا منكما. قال: فسمعوا صوتا: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي.
و في كنز العمّال [٣: ١٥٤] روى بسنده عن أبي ذرّ، قال: لمّا كان أوّل يوم في البيعة لعثمان اجتمع المهاجرون و الأنصار في المسجد، و جاء علي بن أبي طالب عليه السّلام فأنشا يقول: إنّ أحقّ ما ابتدأ المبتدئون، و نطق به الناطقون، حمد اللّه و الثناء عليه بما هو أهله، و الصلاة على النبيّ محمّد.
فقال عليه السّلام: الحمد للّه المتفرّد بدوام البقاء- و ساق الخطبة- إلى أن قال:
اناشدكم اللّه، انّ جبريل نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا محمّد لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي، فهل تعلمون هذا كان لغيري؟ الحديث.
و في ذخائر العقبى للطبري [ص ٧٤] و في الرياض النضرة [٢: ١٩٠] قال: عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهم السّلام، قال: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان:
أن لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي.
و في دلائل الصدق [٢: ٥٣٥] قال الشيخ المؤلّف الإمام مظفّر: و قد أجمع الناس كافّة على أنّ عليّا عليه السّلام كان أشجع الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تعجبت الملائكة من حملاته، و فضّل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قتله عمرو بن عبد ودّ على عبادة الثقلين، و نادى جبريل: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي.
و روى الجمهور أنّ المشركين كانوا إذا أبصروا عليّا في الحرب عهد بعضهم إلى بعض.