البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٨٥ - باب في نداء جبريل بفتوّته و عظيم مواساته عليه السّلام
و نوفل، و ربيعة أخواه، و الفضل بن العبّاس، و عبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب، و عتبة و معتب ابنا أبي لهب، و أيمن مولى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كان العبّاس عن يمين النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابنه الفضل عن يساره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أبو سفيان ممسك بسرجه عند نفر بغلته، و سائرهم حوله، و علي يضرب بالسيف بين يديه، و فيه يقول العباس:
نصرنا رسول اللّه في الحرب تسعة و قد فرّ من قد فرّ عنه فأقشعوا و قال مالك الغافقي:
لم يواس النبيّ غير بني هاشم عند السيوف يوم حنين هرب الناس غير تسعة رهطفهم يهتفون للناس أين ثمّ قاموا مع النبيّ على الموت فآبوا زينا لنا غير شين و قال خطيب منيح:
|
و قد ضاقت فجاج الأرض جمعا |
عليهم ثمّ ولّوا مدبرينا |
|
|
و ليس مع النبيّ سوى عليّ |
يقارع دونه المتحاربينا |
|
|
و عبّاس يصيح بهم أثيبوا |
ليثبتهم و هم لا يثبتونا |
|
|
فأومى جبرئيل إلى علي |
و قد صار الثرى بالنقع طينا |
|
|
فقال هو الوفيّ فهل رأيتم |
وفيّا مثله في العالمينا |
|
أخرج ابن المغازلي الشافعي في المناقب [ص ١٩٧ بالرقم: ٢٣٤] باسناده عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه قال: نادى المنادي يوم احد: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي.
قال المحقّق في ذيل الكتاب: أخرجه العلامة الطبري في تاريخه [٢: ٥١٤ ط. دار المعارف] بالاسناد إلى حبّان بن علي، عن محمّد بن عبيد اللّه. و نقله أبو الفرج الاصبهاني في الاغاني [١٥: ١٩٢ ط. دار الكتب] و فيه: فقال جبريل: يا رسول اللّه إنّ هذه للمواساة، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و ما يمنعه و هو منّي و أنا منه؟ فقال جبريل: و أنا منكما، قال: فسمعوا صوتا: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.