البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٨٢ - باب في نداء جبريل بفتوّته و عظيم مواساته عليه السّلام
|
هو السيف سيف اللّه في كلّ موطن |
و سيف الرسول لا دكان و لا دثر[١] |
|
|
فأي يد للظلم لم يبر زندها |
و وجه ضلال ليس فيه له إثر |
|
|
ثوى و أهلّ الدين أمن بجده |
و للوا صمين الدين في حده أثر |
|
|
يسدّ به الثغر المخوف من الردى |
و يعتاض من أرض العدوّ به الثغر |
|
|
باحد و بدر حين هاج برجله |
ففرسانه احدّ وهّاج به بدر |
|
|
و يوم حنين و النضير و خيبر |
و بالخندق الثاوي بعقوته عمرو |
|
|
سما للمنايا الحمر حتّى تكشّفت |
و أسيافه حمر و أرماحه حمر |
|
|
مشاهد كان اللّه شاهد كربها |
و فارجها و الأمر ملتبس أمر |
|
و قال الصاحب:
|
عجبت ملائكة السماء لحربه |
في يوم بدر و الجهاد جهاد |
|
|
فحكاه عنه جبرئيل لأحمد |
اسناد مجد ليس فيه سياد |
|
|
صرع الوليد لموقف شاب الوليد |
لهوله و تهارب الأعضاد |
|
|
و أذاق عتبة بالحسام عقوبة |
حسمت بها الأدواء و هي تلاد |
|
|
أحلاف حرب أرضعوا أخلافها |
فكأنّهم لحروبهم أولاد |
|
|
ما كان في قتلاه إلّا باسل |
فكأنّما صمصامه نقّاد |
|
و قال الحميري:
|
من كان أوّل من أباد بسيفه |
كفّار بدر و استباح دماء |
|
|
من ذاك نوّه جبرئيل بإسمه |
في يوم بدر يسمعون نداء |
|
|
لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى |
إلّا علي رفعة و علاء |
|
[١] - قوله« لا دكان» صفة السيف، و هو من دكن الثوب: اتّسخ و أغبر لونه. و دثر السيف: أي ركبه الصداء.