البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٧٩ - باب في أنّ لواء الحمد يوم القيامة بيده عليه السّلام
في سيرته قيل: يا رسول اللّه و كيف يستطيع أن يحمل لواء الحمد؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و كيف لا يستطيع ذلك و قد اعطي خصالا شتّى، صبرا كصبري، و حسنا كحسن يوسف، و قوة كقوّة جبريل.
و في الرياض النضرة أيضا [٢: ٢٠٣] قال: عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اعطيت في علي خمسا هي أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها، أمّا واحدة، فهو تكأتي بين يدي اللّه عزّ و جلّ حتّى يفرغ من الحساب، و أمّا الثانية، فلواء الحمد بيده، آدم و من ولده تحته. و أمّا الثالثة، فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من امّتي. و أمّا الرابعة، فساتر عوراتي و مسلّمي إلى ربّي عزّ و جلّ.
و أمّا الخامسة، فلست أخشى عليه زانيا بعد إحصان، و لا كافرا بعد إيمان.
اللغة التكأة: ما يتّكأ عليه. عقر الحوض: آخره.
قال الطبري: أخرجه أحمد في المناقب.
و في كنز العمّال [٦: ٣٩٣] روى بسنده عن ابن عبّاس، قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول: كفّوا عن ذكر علي بن أبي طالب، فلقد رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه خصالا، لأن تكون لي واحدة منهنّ في آل خطّاب أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس، كنت أنا و أبو بكر و أبو عبيدة في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فانتهيت إلى باب امّ سلمة، و علي عليه السّلام قائم على الباب، فقلنا: أردنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: يخرج إليكم.
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فثرنا إليه فاتّكأ على علي بن أبي طالب، ثمّ ضرب بيده على منكبه، ثمّ قال: إنك مخاصم تخاصم، أنت أول المؤمنين إيمانا، و أعلمهم بأيّام اللّه، و أوفاهم بعهده، و أقسمهم بالسويّة، و أرأفهم بالرعيّة، و أعظمهم رزيّة، و أنت عاضدي و غاسلي و دافني، و المتقدّم إلى كلّ شديدة و كريهة، و لن ترجع بعدي كافرا، و أنت تتقدّمني بلواء الحمد، و تذود عن حوضي.
و فيه أيضا [٦: ٤٠٠] قال: و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلي عليه السّلام: