البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٧٨ - باب في أنّ لواء الحمد يوم القيامة بيده عليه السّلام
باب في أنّ لواء الحمد يوم القيامة بيده عليه السّلام
روى الطبري في الرياض النضرة [٢: ٢٠١] و في ذخائر العقبى [ص ٧٥] على ما في فضائل الخمسة [٣: ٩٥] عن مخدوج بن زيد الباهلي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعلي عليه السّلام: أ ما علمت يا علي أنّه أوّل من يدعى به يوم القيامة أنا، فأقوم عن يمين العرش في ظلّه، فاكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة، ثمّ يدعى بالنبييّن بعضهم على إثر بعض، فيقومون سماطين عن يمين العرش، و يكسون حللا خضراء من حلل الجنّة.
ألا و إنّي اخبرك يا علي أنّ امّتي أوّل الامم يحاسبون يوم القيامة، ثمّ أبشر أوّل من يدعى بك لقرابتك منّي، فيدفع إليك لواء الحمد تسير به السماطين، آدم و جميع خلق اللّه تعالى يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة، و طوله مسيرة ألف سنة، سنانه ياقوت أحمر، قبضته فضّة بيضاء، زجّه درّة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور، ذؤابة في المشرق، و ذؤابة في المغرب، و الثالثة في وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر، الأوّل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، الثاني: الحمد للّه رب العالمين، الثالث: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه. طول كلّ سطر ألف سنة، و عرضه ألف سنة، فتسير باللواء و الحسن عن يمينك و الحسين عن يسارك، حتّى تقف بيني و بين إبراهيم في ظلّ العرش، ثمّ تكسى حلّة من الجنّة، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش:
نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي، أبشر يا علي أنّك تكسى إذا كسيت، و تدعى إذا دعيت، و تحبى إذا حبيت.
قال الطبري: أخرجه أحمد في المناقب، ثمّ قال: و في رواية أخرجها الملّا