البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٧٢ - باب أنّه عليه السّلام أسد اللّه و سيفه في أرضه
اللّه. فضمّه إلى صدره و قبّل بين عينيه، و قال بأعلى صوته: معاشر المسلمين، هذا أخي و ابن عمّي و ختني، هذا لحمي و دمي و شعري، و هذا أبو السبطين الحسن و الحسين، سيّدي شباب أهل الجنّة، هذا مفرّج الكروب عنّي، هذا أسد اللّه و سيفه في أرضه على أعدائه، على مبغضه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين، و اللّه منه بريء و أنا منه بريء، فمن أحبّ أن يبرأ من اللّه و منّي فليبرأ من علي، و ليبلغ الشاهد الغائب، ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اجلس يا علي، قد عرف اللّه لك ذلك.
أخرجه أبو سعيد في شرف النبّوة.
و في الإمامة و السياسة [ص ٩٧] قال: و ذكروا أنّ عبد اللّه بن أبي محجن الثقفي قدم على معاوية، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي أتيتك من الغبيّ الجبان البخيل علي بن أبي طالب، فقال معاوية: للّه أنت تدري ما قلت؟ أمّا قولك الغبي، فو اللّه لو أنّ ألسن الناس جمعت فجعلت لسانا واحدا لكفاها لسان علي، و أمّا قولك إنّه جبان، فثكلتك امّك، هل رأيت أحدا قط بارزه إلّا قاتله. و أمّا قولك إنّه بخيل، فو اللّه لو كان له بيتان أحدهما من تبر و الآخر من تبن، لأنفد تبره قبل تبنه، فقال الثقفي: فعلا م تقاتله إذن؟ قال: على دم عثمان.
و في الرياض النضرة [٢: ٢٢٥] للطبري، قال: و عن ابن عبّاس، و قد سأله رجل: أ كان علي عليه السّلام يباشر القتال؟ فقال: و اللّه ما رأيت رجلا أطرح لنفسه في متلف من علي عليه السّلام، و لقد كنت أراه يخرج حاسر الرأس بيده السيف إلى الرجل الدارع فيقتله، قال الطبري: أخرجه الواحدي.
و قال أيضا على ما في الذخائر [ص ٩٩] أخرجه الواقدي، ثمّ قال و قال ابن هشام: حدّثني من أثق به من أهل العلم أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام صاح و هم محاصروا بني قريظة: يا كتيبة الإيمان، و تقدم هو و الزبير، و قال: و اللّه لأذوقنّ ما ذاق حمزة، أو لأفتحنّ حصنهم، فقالوا: يا محمّد، تنزل على حكم سعد بن معاذ.
و فى الاصابة لابن حجر [٣: ٢٨١] في ترجمة قيس بن تميم الطائي الكيلاني