البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٦٢ - الخليفة الثالث و غلام و قد ادّعاه رجلان
عفّان اتي بامرأة ولدت في ستّة أشهر، فأمر بها أن ترجم، فقال له علي بن أبي طالب: ليس ذلك عليها، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الاحقاف: ١٥] وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [البقرة: ٢٣٣] فالحمل يكون ستّة أشهر، فلا رجم عليها، فبعث عثمان في إثرها، فوجدوها قد رجمت.
و رواه البيهقي في سننه [٧: ٤٤٢] عن مالك..
و في رواية السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى:
وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [الاحقاف: ١٥] قال: و أخرج ابن المنذر، و ابن أبي حاتم عن بعجة بن عبد اللّه الجهني، قال: تزوّج رجل منّا امرأة من جهينة، فولدت تماما لستّة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان بن عفّان، فأمر برجمها، فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فأتاه، فقال: ما تصنع؟ قال عثمان: ولدت تماما لستّة أشهر، و هل يكون ذلك؟
قال علي عليه السّلام: أ ما سمعت اللّه يقول: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً و قال:
وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ فكم تجده ما بقي إلّا ستّة أشهر فقال عثمان: و اللّه ما فطنت لهذا عليّ بالمرأة، فوجدوها قد فرغ منها، و كان من قولها لاختها: يا اخية لا تحزني، فو اللّه ما كشف فرجي أحد قط غيره- تعني زوجها- قال: فشبّ الغلام بعد، فاعترف الرجل به، و كان أشبه الناس به.
الخليفة الثالث و غلام و قد ادّعاه رجلان
روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [٤: ١٠٤] بسنده عن الحسن بن سعيد، عن أبيه، أنّ يحنس و صفيّة كانا من سبي الخمس، فزنت صفيّة برجل من الخمس فولدت غلاما، فادّعاه الزاني و يحنس، فاختصما إلى عثمان، فرفعهما إلى