البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٥٨ - الخليفة الثاني و يهوديّ مدنيّ
يزعمون أنّه صخرة بيت المقدس، و كذبوا لكنّه الحجر الأسود، نزل به آدم من الجنّة، فوضعه في ركن البيت، فالناس يمسحون به و يقبلونه، و يجدّدون العهد و الميثاق فيما بينهم و بين اللّه، قال اليهودي: أشهد باللّه لقد صدقت.
قال له علي عليه السّلام: و أمّا أوّل شجرة نبتت على وجه الأرض، فإن اليهود يزعمون أنّها الزيتونة، و لكنّها نخلة العجوة، نزل بها آدم من الجنّة، فأصل التمر كلّه من العجوة، قال له اليهودي: أشهد باللّه لقد صدقت.
قال: و أمّا أوّل عين نبعت على وجه الأرض، فإنّ اليهود يزعمون أنّها العين التي تحت صخرة بيت المقدس، و كذبوا و لكنّها عين الحياة التي نسي عندها صاحب موسى السمكة المالحة، فلمّا أصابها ماء العين عاشت و سموت، فأتبعها موسى و صاحبه فأتيا الخضر، قال اليهودي: أشهد باللّه لقد صدقت، قال له علي:
سل.
قال: أخبرني عن منزل محمّد أين هو في الجنّة؟ قال علي عليه السّلام: و منزل محمّد من الجنّة، جنّة عدن في وسط الجنّة، أقربه من عرش الرحمن عزّ و جلّ. قال اليهودي: أشهد باللّه لقد صدقت. قال علي عليه السّلام: سل.
قال: أخبرني عن وصيّ محمّد في أهله كم يعيش بعده، و هل يموت أو يقتل؟ قال علي عليه السّلام: يا يهودي يعيش بعده ثلاثين سنة، و يخضب هذه من هذه، و أشار إلى رأسه، فوثب اليهودي، و قال: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه.
انتهى.
قال الأميني: و في الحديث سقط كما ترى، و فيه نصّ عمر على أنّ عليّا أعلم الامّة بنبيّها و بكتابه. و موسى الوشيعة يقول: عمر أعلم الامّة على الإطلاق بعد أبي بكر، و الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ.