البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٥٣ - الخليفة الثاني و قوله لعلي عليه السّلام لا أبقاني اللّه لشدّة لست لها
قائمة يمشي عليها، إمّا أن تعزّره، و إمّا أن تستودعه السجن قال: فاستودعه السجن.
و رواه المتّقي في كنز العمّال [٣: ١١٨].
الخليفة الثاني و قوله لعلي عليه السّلام لا أبقاني اللّه لشدّة لست لها
روى الأميني في غديره [٦: ١٧٢] عن كنز العمّال [٣: ١٧٩] و عن الجرذاني في مصباح الظلام [٢: ٥٦] عن ابن عبّاس، قال: وردت على عمر بن الخطّاب واردة قام منها و قعد، و تغيّر و تربّد، و جمع لها أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فعرضها عليهم، و قال:
أشيروا عليّ، فقالوا: يا أمير المؤمنين أنت المفزع و أنت المنزع، فغضب عمر، و قال: اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما عندنا ممّا تسأل عنه شيء.
فقال: إنّي لأعرف أبا بجدتها، و ابن نجدتها، و أين مفزعها، و أين منزعها، فقالوا: كأنّك تعني ابن أبي طالب؟ فقال عمر: للّه هو، و هل طفحت حرّة بمثله و أبرعته، انهضوا بنا إليه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أ تصير إليه؟ يأتيك، فقال هيهات هناك شجنة من بني هاشم، و شجنة من الرسول، و أثرة من علم، يؤتى لها و لا يأتي، في بيته يوتى الحكم، فأعطفوا نحوه، فألفوه في حائط و هو عليه السّلام يقرأ: أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً و يردّدها و يبكي.
فقال عمر لشريح: حدّث أبا الحسن بالذي حدّثتنا به، فقال شريح: كنت في مجلس الحكم فأتى هذا الرجل، فذكر: أنّ رجلا أودعه امرأتين، حرّة مهيرة و امّ ولد، فقال له: أنفق عليهما حتّى أقدم، فلمّا كان في هذه الليلة، وضعتا جميعا احداهما ابنا و الاخرى بنتا، و كلتاهما تدعي الابن و تنتفي من البنت لأجل الميراث، فقال عليه السّلام لشريح: بم قضيت بينهما؟ فقال شريح: لو كان عندي ما قضيت به بينهما لم آتكم بهما.