البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٥٢ - الخليفة الثاني و السارق المقطوع اليد و الرجل
الخليفة الثاني و قوله: لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب
روى ابن الجوزي في كتاب الأذكياء [ص ١٨] و في كتابه أخبار الظرّاف [ص ١٩] عن حنش بن المعتمر، قال: إنّ رجلين أتيا امرأة من قريش، فاستودعاها مئة دينار، و قالا: لا تدفعيها إلى أحد منّا دون صاحبه حتّى نجتمع، فلبثا حولا، ثمّ جاء أحدهما إليها، و قال: إنّ صاحبي قد مات فادفعي إليّ الدنانير، فأبت، فثقل عليها بأهلها، فلم يزالوا بها حتّى دفعتها إليه، ثمّ لبثت حولا آخر فجاء الآخر، فقال:
إدفعي إليّ الدنانير، فقالت: إنّ صاحبك جاءني و زعم أنّك قد متّ فدفعتها إليه، فاختصما إلى عمر، فأراد أن يقضي عليها، و قال لها: ما أراك إلّا ضامنة، فقالت:
أنشدك اللّه أن تقضي بيننا و ارفعنا إلى علي بن أبي طالب، فرفعها إلى علي، و عرف عليه السّلام أنّهما قد مكرا بها، فقال عليه السّلام: أ ليس قلتما لا تدفعيها إلى واحد منّا دون صاحبه؟ قال: بلى، قال عليه السّلام: فإنّ مالك عندنا، اذهب فجئ بصاحبك حتّى ندفعها إليكما. فبلغ ذلك عمر، فقال: لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب.
و رواه أيضا الطبري في رياضه [٢: ١٩٧] و في ذخائره [ص ٨٠] و سبط ابن الجوزي في تذكرة الحفّاظ [ص ٨٧] و الخوارزمي الحنفي في المناقب [ص ٦٠].
الخليفة الثاني و السارق المقطوع اليد و الرجل
أخرج البيهقي في السنن الكبرى [٨: ٢٧٤] عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: اتي عمر بن الخطّاب برجل أقطع اليد و الرجل قد سرق، فأمر به عمر رضى اللّه عنه أن يقطع رجله، فقال علي عليه السّلام: إنّما قال اللّه عزّ و جل: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الآية فقد قطعت يد هذا و رجله، فلا ينبغي أن تقطع رجله، فتدعه بغير