البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٤٨ - الخليفة الثاني و امرأة فاجرة حبلى
و أحبّ الفتنه، قال: صدق يحبّ المال و الولد، و قد قال اللّه تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* فقال: يا علي، يقول: و أشهد بما لم أره، فقال عليه السّلام: صدق يشهد للّه بالوحدانيّة، و الموت، و البعث، و القيامة، و الجنة، و النار، و الصراط و لم ير ذلك كله.
فقال: يا علي، و قد قال: إنّي أحفظ غير المخلوق، قال عليه السّلام: صدق يحفظ كتاب اللّه تعالى، القرآن و هو غير مخلوق، قال: و يقول: اصلّي على غير وضوء، قال عليه السّلام: صدق يصلي على ابن عمّي رسول اللّه على غير وضوء، فقال: يا أبا الحسن قد قال أكبر من ذلك، فقال عليه السّلام: و ما هو؟ قال يقول: إنّ لي في الأرض ما ليس للّه في السماء، قال عليه السّلام: صدق له زوجة و ولد، و تعالى اللّه عن الزوجة و الولد. فقال عمر:
كاد يهلك ابن الخطّاب، لو لا علي بن أبي طالب.
الخليفة الثاني و طلاق الأمة
أخرج الحافظان الدار قطني و ابن عساكر: انّ رجلين أتيا عمر بن الخطّاب، و سألاه عن طلاق الأمة، فقام معهما، فمشى حتّى أتى حلقة في المسجد فيها رجل أصلع، فقال: أيّها الأصلع، ما ترى في طلاق الأمة؟ فرفع رأسه إليه، ثمّ أوما إليه بالسبّابة و الوسطى، فقال لهما عمر: تطليقتان. فقال أحدهما: سبحان اللّه! جئناك و أنت امير المؤمنين، فمشيت معنا حتّى وقفت على هذا الرجل فسألته؟ فرضيت أن أوما إليك؟
راجع: الكفاية [ص ١٢٩] للحافظ الكنجي، و المناقب [ص ٧٨] للخوارزمي، و الرياض النضرة [١: ٢٤٤] للطبري، و نزهة المجالس [٢: ٢٤٠] للصفوري.
الخليفة الثاني و امرأة فاجرة حبلى
روى الطبري في الرياض النضرة [٢: ١٩٦] و في ذخائر العقبى [ص ٨٠]: أنّ