البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٤٧ - الخليفة الثاني و معاريض الكلم
مهرا لها، و قال للغلام: خذ بيد امرأتك و لا تأتنا إلّا و عليك أثر العرس، فلمّا ولّى قالت المرأة: يا أبا الحسن اللّه اللّه هو النار، هو و اللّه ابني، قال: كيف ذلك؟ قالت: إنّ أباه كان زنجيّا، و إنّ إخوتي زوّجوني منه، فحملت بهذا الغلام، و خرج الرجل غازيا فقتل، و بعثت بهذا إلى حيّ بني فلان فنشأ فيهم، و أنفت أن يكون ابني، فقال علي:
أنا أبو الحسن، و ألحقه و ثبت نسبه.
الخليفة الثاني و معاريض الكلم
و في الطرق الحكميّة أيضا [ص ٤٦]: إنّ عمر بن الخطّاب سأل رجلا: كيف أنت؟ فقال: ممّن يحبّ الفتنة و يكره الحقّ، و يشهد على ما لم يره، فأمر به إلى السجن، فأمر علي عليه السّلام بردّه، فقال: صدق، قال عمر: كيف صدّقته؟ قال عليه السّلام: يحبّ المّال و الولد، و قد قال اللّه تعالى أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* و كره الموت و هو الحقّ، و يشهد أنّ محمّدا رسول اللّه و لم يره، فأمر عمر ... باطلاقه، و قال: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.
و أخرج الحافظ الكنجي في كفاية الطالب [ص ٩٦] عن حذيفة بن اليمان أنّه لقي عمر بن الخطّاب، فقال له عمر: كيف أصبحت يا ابن اليمان؟ فقال: كيف تريدني اصبح؟ أصبحت و اللّه أكره الحقّ و احبّ الفتنة، و أشهد بما لم أره، و أحفظ غير المخلوق، و اصلّي على غير الوضوء، و لي في الأرض ما ليس للّه في السماء، فغضب عمر لقوله، و انصرف من فوره، و قد أعجله أمر، و عزم على أذى حذيفة لقوله ذلك.
فبينما هو في الطريق إذ مرّ بعلي بن أبي طالب، فرأى الغضب في وجهه، فقال: ما أغضبك يا عمر؟ قال: لقيت حذيفة بن اليمان، فسألته كيف أصبحت؟
فقال: أصبحت أكره الحقّ، فقال عليه السّلام: صدق يكره الموت و هو حقّ، فقال: يقول: