البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٤١ - فصل الخليفة الأوّل و رجوعه إلى قول علي عليه السّلام
أحدهما مشدودا و الآخر مرسلا؟ فقالا: كان الحمار مشدودا و البقرة مرسلة، و صاحبها معها، فقال عليه السّلام: على صاحب البقرة ضمان الحمار.
قال المؤلف: و ذكره الشبلنجي أيضا في نور الابصار [ص ٧١].
فصل الخليفة الأوّل و رجوعه إلى قول علي عليه السّلام
روى الطبري في الرياض النضرة [٢: ٢٢٤] على ما في الفضائل [٢: ٢٧١] عن علي عليه السّلام و قد شاوره أبو بكر في قتال أهل الردّة، بعد أن شاور الصحابة فاختلفوا عليه، فقال له: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال عليه السّلام: أقول لك إن تركت شيئا ممّا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منهم، فأنت على خلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: أما إن قلت ذلك لاقاتلنّهم و إن منعوا عقالا. قال: أخرجه ابن السمان.
و في كنز العمّال [٣: ٣٠١] للمتقي، روى عن يحيى بن برهان، أنّ أبا بكر استشار عليّا عليه السّلام في قتال أهل الردّة، فقال: إنّ اللّه جمع الصلاة و الزكاة و لا أرضى أن يفرق، فعند ذلك قال أبو بكر: لو منعوا عقالا لقاتلتهم عليه كما قاتلهم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: أخرجه مسدّد.
و في الرياض النضرة للمحبّ الطبري [٢: ١٩٥] روى عن ابن عمر أنّ اليهود جاؤوا إلى أبي بكر، فقالوا: صف لنا صاحبك، فقال: معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كإصبعي هاتين، و لقد صعدت معه جبل حراء، و انّ خنصري لفي خنصره، و لكنّ الحديث عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شديد، و هذا علي بن أبي طالب.
فأتوا عليّا عليه السّلام، فقالوا: يا أبا الحسن صف لنا ابن عمّك، فقال عليه السّلام: لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالطويل الذاهب طولا، و لا بالقصير المتردّد، كان فوق الرّبعة،