البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٢٨ - فصل في زواجه عليه السّلام من فاطمة بأمر ربّاني
تعوده، و هو ناقه من مرضه، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و الضعف خنقتها العبرة حتّى خرجت دمعتها، فقال لها: يا فاطمة إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع إليها ثانية، فاختار منها بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا، أما علمت يا فاطمة أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما، و أقدمهم سلما، و أعلمهم علما، فسرّت بذلك فاطمة عليها سلام اللّه و استبشرت.
ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا فاطمة، لعلي ثمانية أضراس ثواقب: إيمان باللّه و برسوله، و حكمته، و تزويجه فاطمة، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، و قضاؤه بكتاب اللّه عزّ و جلّ.
يا فاطمة، إنّا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و الآخرين قبلنا- أو قال: و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا- نبيّنا أفضل الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عمّ أبيك، و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء و هو جعفر ابن عمّك، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك، و منّا و الذي نفسي بيده مهديّ هذه الامّة.
قال المحقّق في ذيل الكتاب: أخرجه العلّامة أخطب خوارزم في كتابه المناقب [ص ٦٧] و أخرج ذيله الكنجي في الباب (٢) من كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان، و قال: رواه الطبراني في معجمه الصغير [١: ٣٧] و هكذا أخرج ذيله الطبري في ذخائر العقبى [ص ٤٤] و هكذا أخرجه العلّامة السمهودي في جواهر العقدين على ما في ينابيع المودّة [ص ٤٣٦].
و أمّا بغير هذا السند، فقد رواه بعين لفظه: ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة [ص ٢٧٧] و الكنجي في كتاب البيان في الباب (٩) بالاسناد عن أبي سعيد الخدري. و الطبري في ذخائر العقبى [ص ١٢٦] بالاسناد إلى علي الهلالي و أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد [٩: ١٦٥ و ١٦٦] و في [٨: ٢٥٣] مختصرا عن الطبراني في