البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٢٣ - فصل ما دلّ على أزهديّته عليه السّلام ممّن سواه
مائة ألف، ثمّ قال معاوية: اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك به علي و ما أوليتك، فصعد فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس اخبركم انّي أردت عليّا على دينه فاختار دينه، و انّي أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه.
و في مجمع الزوائد للهيثمي [٩: ١٦٥] قال: و عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه، قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في شكايته التي قبض فيها، فإذا فاطمة عليها السّلام عند رأسه، قال: فبكت حتّى ارتفع صوتها، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طرفه إليها، فقال:
حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة بعدك، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا حبيبتي أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الارض اطّلاعة، فاختار منها أباك، فبعثه برسالته، ثمّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها بعلك.
إلى أن قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا فاطمة لا تبكي و لا تحزني، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أرحم بك و أرأف عليك منّي، و ذلّك لمكانك من قلبي، و زوّجك اللّه زوجا، و هو أشرف أهل بيتك حسبا، و أكرمهم منصبا، و أرحمهم بالرعيّة، و أعدلهم بالسويّة، و أبصرهم بالقضيّة، و قد سألت ربّي أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي، قال علي عليه السّلام: لم تبق فاطمة إلّا خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه عزّ و جل به.
و في تاريخ بغداد للخطيب [١٤: ٤٩] روى بسنده عن عمّار بن ياسر، قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ حافظي علي عليه السّلام ليفخران على سائر الحفظة لكينونتهما مع علي بن أبي طالب، و ذلك أنّهما لم يصعدا إلى اللّه تعالى بعمل يسخطه.
و في الأدب المفرد للبخاري [ص ١٤٢: ٥٥١] في باب الكبر، روى بسنده عن صالح بيّاع الأكيسة، عن جدّته، قالت: رأيت عليّا اشترى تمرا بدرهم، فحمله في ملحفته، فقلت له- أو قال له رجل-: أحمل عنك يا أمير المؤمنين، قال: لا، أبو العيال أحقّ أن يحمل.
و في الرياض النضرة للطبري [٢: ٢٣٤] قال: و عن زاذان، قال: رأيت عليّا عليه السّلام يمشي في الأسواق، فيمسك الشسوع بيده، و يناول الرجل الشسع، و يرشد الضالّ،