البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٢٢ - فصل ما دلّ على أزهديّته عليه السّلام ممّن سواه
ذلك به.
و في كنز العمّال للمتّقي [٦: ٤١٠] قال: عن زيد بن وهب، قال: خرج علينا علي عليه السّلام و عليه رداء و إزار قد وثقه بخرقة، فقيل له، فقال عليه السّلام: إنّما ألبس هذين الثوبين ليكون أبعد لي من الزهو، و خيرا لي في صلاتي، و سنّة للمؤمنين.
و في حلية الأولياء لأبي نعيم [١: ٨٢] روى بسنده عن هارون بن عنترة، عن أبيه، قال: دخلت على علي عليه السّلام و هو يرعد تحت سمل قطيفة، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّ اللّه قد جعل لك و لأهل بيتك في هذا المال، و أنت تصنع بنفسك ما تصنع، فقال عليه السّلام: ما أرزأكم من مالكم شيئا، و إنّها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي، أو قال: من المدينة.
و فيه أيضا [١: ٨١] روى بسنده عن أبي عمرو بن العلاء، عن أبيه: أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام خطب الناس، فقال: و اللّه الذي لا إله إلّا هو، ما رزأت من فيئكم إلّا هذه، و أخرج قارورة من كمّ قميصه، فقال: أهداها إليّ مولاي دهقان.
و رواه أيضا في [٩: ٥٣] و قال فيه: سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول: ما أصبت منذ دخلت الكوفة إلّا هذه القارورة أهداها إليّ دهقان.
و ذكره المتّقي في كنز العمّال [٦: ٤٠] و قال: خطب علي عليه السّلام، فقال: أيّها الناس و اللّه الذي لا إله إلّا هو، ما رزأت مالكم قليلا و لا كثيرا إلّا هذه، و أخرج قارورة من كمّ قميصه فيها طيب، فقال: أهداها إليّ دهقان.
و في الصواعق لابن حجر [ص ٧٩] قال: و أخرج ابن عساكر أنّ عقيلا سأل عليّا عليه السّلام، فقال: إنّي محتاج و إنّي فقير فأعطني، قال عليه السّلام اصبر حتّى يخرج عطاؤك مع المسلمين، فاعطيك معهم، فألح عليه، فقال عليه السّلام لرجل: خذ بيده و انطلق به إلى حوانيت أهل السوق، فقل له: دق هذه الأقفال، و خذ ما في هذه الحوانيت، قال:
تريد أن تتخذني سارقا؟ قال عليه السّلام: و أنت تريد أن تتّخذني سارقا أن آخذ أموال المسلمين؟ قال: لآتينّ معاوية، قال عليه السّلام: أنت و ذاك، فأتى معاوية، فسأله، فأعطاه