البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٢٠ - فصل ما دلّ على أزهديّته عليه السّلام ممّن سواه
الذين أحبّوك و صدقوا فيك، فهم جيرانك في دارك، و رفقاؤك في قصرك، و أمّا الذين أبغضوك و كذبوا عليك فحقّ على اللّه أن يوقفهم موقف الكذّابين.
و في حلية الأولياء أيضا [١: ٨١] روى بسنده عن عبد اللّه بن شريك، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب، أنّه اتى بفالوذج- حلواء تعمل من الدقيق و العسل- فوضع قدّامه، فقال: إنّك طيب الريح، حسن اللون، طيب الطعم، لكن أكره أن اعوّد نفسي ما لم تعتده.
و في حلية الأولياء أيضا [١: ٨٢] روى بسنده عن زيد بن وهب، قال: قدم على علي وفد من أهل البصرة، فيهم رجل من أهل الخوارج، يقال له: الجعد بن نعجة، فعاتب عليا في لبوسه، فقال علي عليه السّلام: ما لك و للبوسي؟ إنّ لبوسي أبعد من الكبر، و أجدر أن يقتدي بي المسلم.
قال السيّد المرتضى الحسيني: و ذكره أيضا الطبري في الرياض النضرة [٢:
١٣٤] و قال: أخرجه أحمد و صاحب الصفوة.
و روى ابن عبد البرّ في الاستيعاب [٢: ٤٦٥ و بهامش الإصابة ٣: ٤٨] بسنده عن أبحر بن جرموز، عن أبيه، قال: رأيت علي بن أبي طالب عليه السّلام يخرج من مسجد الكوفة و عليه قطريتان: متّزرا بواحدة، مترديا بالاخرى، و إزار إلى نصف الساق، و هو يطوف في الأسواق و معه درّة يأمرهم بتقوى اللّه و صدق الحديث، و حسن البيع، و الوفاء بالكيل و الميزان.
و روى أيضا في الصفحة المذكورة عن عطاء، قال: رأيت على علي عليه السّلام قميص كرابيس غير غسيل.
قال: و عن أبي قيس الأودي، قال: أدركت الناس و هم ثلاث طبقات: أهل دين يحبّون عليّا عليه السّلام، و أهل دنيا يحبّون معاوية، و خوارج.
و في كنز العمّال للمتّقي [٩: ٤١٠] قال: عن أبي مطر، قال: خرجت من المسجد، فإذا رجل ينادي خلفي: ارفع ازارك فإنّه أتقى لربّك، و أنقى لثوبك، و خذ