البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١١١ - فصل فيما ورد في أعلميّته و أحلميّته عليه السّلام
تقضي؟ قال: بكتاب اللّه، قال: فإن لم تجد في كتاب اللّه؟ قال: من سنّة رسول اللّه، و إن لم أجده فيهما أخذته عن الصحابة بما اجتمعوا عليه، قال الصادق عليه السّلام: فاذا اختلفوا فبقول من تأخذ؟ قال: بقول من أردت و اخالف الباقين، قال: فهل تخالف عليّا فيما بلغك أنّه قضى به؟ قال: ربّما خالفته إلى غيره منهم.
قال الصادق عليه السّلام: ما تقول يوم القيامة إذا رسول اللّه قال: أي ربّ هذا بلغه عنّي قولي فخالفه؟ قال: و أين خالفت قوله يابن رسول اللّه؟ قال: بلغك أنّ رسول اللّه قال: أقضاكم علي؟ قال: نعم، قال: فإذا خالفت قوله أ لم تخالف قول رسول اللّه؟
فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى، فسكت.
و إذا ثبت ذلك فلا ينبغي لهم أن يتحاكموا بعده إلى غير علي، و القضاء يجمع علوم الدين، فإذا هو الأعلم فلا يجوز تقديم غيره عليه؛ لأنّه يقبح تقديم المفضول على الفاضل.
قال الاصفهاني:
|
و له يقول محمّد أقضاكم |
هذا و أعلم يا ذوي الأذهان |
|
|
انّي مدينة علمكم و أخي له |
باب وثيق الركن مصراعان |
|
|
فأتوا بيوت العلم من أبوابها |
و البيت لا يؤتى من الحيطان |
|
و قال العوني:
|
أمّن سواه إذا أتى بقضيّة |
طرد الشكوك و أخرس الحكّاما |
|
|
فإذا رأى رأيا فخالف رأيه |
قوم و إن كدّوا له الإفهاما |
|
|
نزل الكتاب برأيه فكانّما |
عقد الإله برأيه الأحكاما |
|
و قال ابن حمّاد:
|
عليم بما قد كان أو هو كائن |
و ما هو دقّ في الشرائع أوجل |
|
|
مسمّى مجلى في الصحائف كلّها |
فسل أهلها و اسمع تلاوة من يتلو |
|
|
و لو لا قضاياه التي شاع ذكرها |
لعطّلت الأحكام و الفرض و النفل |
|
راجع: المناقب لابن شهر آشوب [٢: ٣٠- ٣٤ ط. ايران].