البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٠٩ - فصل فيما ورد في أعلميّته و أحلميّته عليه السّلام
نعم، يوشع بن ذي النون، قال: لم؟ قلت: لأنّه كان أعلمهم يومئذ، قال: فإنّ وصيّي و موضع سرّي و خير من أترك بعدي و ينجز عدتي و يقضي ديني علي بن أبي طالب.
و روى ابن الاثير في اسد الغابة [٦: ٢٢] قال: و روى يحيى بن معين، عن عبدة بن سليمان، عن عبد الملك بن سليمان، قال: قلت لعطاء: أ كان في أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعلم من علي عليه السّلام؟ قال: لا و اللّه لا أعلم.
قال السيّد مرتضى الحسيني: و ذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب [٢: ٤٦٢] و المناوي في فيض القدير [٣: ٤٦] و الطبري في الرياض النضرة [٢: ١٩٤].
و روى ابن عبد البرّ في الاستيعاب [٢: ٤٦٢] حديثا مسندا عن جبير، قال:
قالت عائشة: من أفتاكم بصوم يوم عاشوراء؟ قالوا: علي عليه السّلام، قالت: أما إنّه لأعلم الناس بالسّنة.
و روى البيهقي في السنن [٥: ٥٩] بسنده عن أبي جعفر، قال: أبصر عمر بن الخطّاب على عبد اللّه بن جعفر ثوبين مضرّجين و هو محرم، فقال عمر: ما هذه الثياب؟ فقال علي: ما أخال أحدا يعلمنا السنّة، فسكت عمر.
قال السيّد مرتضى الحسيني: قول علي عليه السّلام ذلك لعمر هو دليل على رضائه بما فعل عبد اللّه بن جعفر، و انّ ذلك جائز في الشرع، كما أنّ سكوت عمر بعد قول علي عليه السّلام هو دليل واضح على تسليمه انّ عليّا عليه السّلام هو أعلم بالسنّة، و لا ينبغي أن يعلمه أحد.
و روى الهيثمي في مجمع الزوائد [٩: ١١٦] قال: عن عبد اللّه- يعني ابن مسعود- قال: كنّا نتحدّث انّ أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب عليه السّلام.
و ذكره الطبري في الرياض [٢: ٢٠٩] و قال: أخرجه أحمد في المناقب، و ذكره العسقلاني أيضا في فتح الباري [٨: ٥٩].
و روى المحبّ الطبري في ذخائر العقبى [ص ٦١] عن عمر بن الخطّاب،