البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٠٨ - فصل فيما ورد في أعلميّته و أحلميّته عليه السّلام
قال أبو عبد الرحمن- و هو عبد اللّه بن أحمد بن حنبل-: وجدت في كتاب أبي بخطّ يده في هذا الحديث، قال: أ و ما ترضين أنّي زوّجتك أقدم امّتي سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما.
و روى ابن الأثير في كتابه اسد الغابة [٥: ٥٢٠] على ما في الفضائل [٢: ٢٤٣] بسنده عن الحارث، عن علي عليه السّلام، قال: خطب أبو بكر و عمر- يعني فاطمة عليها السّلام- إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأبى عليهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال عمر لعلي: أنت لها يا علي، فقلت: ما لي من شيء إلّا درعي أرهنها، فزّوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة عليها السّلام، فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: ما لك تبكين؟
فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما، و أفضلهم حلما، و أوّلهم سلما.
و في رواية المتّقي في كنز العمّال [٦: ١٥٣] بلفظ: أ ما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاما، و أعلمهم علما، فإنّك سيّدة نساء امّتي كما سادت مريم فومها أ ما ترضين يا فاطمة أنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض، فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك، و الآخر بعلك.
و في المصدر نفسه أيضا ما لفظه: قال: عن أبي إسحاق أنّ عليّا عليه السّلام لمّا تزوج فاطمة عليها السّلام، قال لها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لقد زوّجتكه، و أنه لأوّل أصحابي سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما.
و في [٦: ٣٩٦] من نفس المصدر عن أبي الزهراء، قال: كان علي بن أبي طالب يقول: إنّي و أطايب أرومتي و أبرار عترتي أحلم الناس صغارا، و أعلم الناس كبارا، بنا ينفي اللّه الكذب، و بنا يعفر اللّه أنياب الذئب الكلب، و بنا يفكّ اللّه عنوتكم و ينزع ربق أعناقكم، و بنا يفتح اللّه و يختم.
و روى الهيثمي في مجمع الزوائد [٩: ١١٣] قال: و عن سلمان، قال: قلت: يا رسول اللّه، إنّ لكلّ نبيّ وصيّا فمن وصيّك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني، فقال: يا سلمان، فأسرعت إليه قلت: لبّيك، قال: تعلم من وصيّ موسى؟ قلت: