البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٠٧ - فصل فيما ورد في أعلميّته و أحلميّته عليه السّلام
فصل فيما ورد في أعلميّته و أحلميّته عليه السّلام
روى الحاكم في المستدرك [٣: ٤٩٩] بسنده عن قيس بن أبي حازم، قال: كنت بالمدينة، فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت، فرأيت قوما مجتمعين على فارس قد ركب دابّة، و هو يشتم علي بن أبي طالب، و الناس وقوف حواليه، إذ وقف سعد بن أبي وقّاص، فوقف عليهم، فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم علي بن أبي طالب.
فتقدّم سعد فأفرجوا له حتّى وقف عليه، فقال: يا هذا، علا م تشتم علي بن أبي طالب؟ أ لم يكن أوّل من أسلم؟ ألم يكن أوّل من صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ ألم يكن أعلم الناس؟ ... الى أن قال: قال: أ لم يكن ختن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ابنته؟ ألم يكن صاحب راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزواته؟ ثمّ استقبل القبلة و رفع يديه، و قال:
اللهمّ إنّ هذا يشتم وليّا من أوليائك، فلا تفرق هذا الجمع حتّى تريهم قدرتك. قال قيس: و اللّه ما تفرّقنا حتّى ساخت به دابّته، فرمته على هامته في تلك الأحجار، فانفلق دماغه فمات.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
و روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [٥: ٢٦] عن معقل بن يسار، قال: وضّأت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم، فقال: هل لك في فاطمة تعودها؟ فقلت: نعم، فقام متوكّئا عليّ، فقال: أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك و يكون أجرها لك، قال: فكأنّه لم يكن عليّ شيء، حتّى دخلنا على فاطمة عليها السّلام فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: و اللّه لقد اشتدّ حزني و طال سقمي.