البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٠٢ - فصل ما ورد في علي عليه السّلام في سعة علمه
أهل العراق يحتاجان إلى عالم أهل الحجاز، و عالم أهل الحجاز لا يحتاج إليهما.
و روى العسقلاني في تهذيب التهذيب [٧: ٣٣٨] قال: و قال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قلت لعبد اللّه بن عبّاس بن ربيعه: لم كان صغو الناس- يعني: ميل الناس- إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام؟ قال: يابن أخي، إنّ عليّا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، و كان له البسطة في العشيرة، و القدم في الاسلام، و الظهر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الفقه في السنّة، و النجدة في الحرب، و الجود في الماعون.
و روى المتّقي في كنز العمّال [٨: ٢١٥] قال: عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه قال: كان علي يخطب، فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة، و من أهل الفرقة، و من أهل السنّة، و من أهل البدعة؟
فقال عليه السّلام: ويحك أما إذا سألتني فافهم عنّي، و لا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدي فساق الحديث إلى أن قال: فتنادى الناس من كلّ جانب: أصبت يا أمير المؤمنين أصاب اللّه بك الرشاد و السداد، فقام عمّار، فقال: يا أيّها النّاس، انّكم و اللّه ان اتّبعتموه و أطعتموه، لم يضلّ بكم عن منهاج نبيّكم قيس شعرة- يعني به قدر شعرة- و كيف يكون ذلك و قد استودعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنايا و الوصايا و فصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران، إذ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، فضلا خصّه اللّه به إكراما منه لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و في رياض الطبري [٢: ٢٢٢] قال: و عن محمّد بن قيس، قال دخل ناس من اليهود على علي عليه السّلام، فقالو له: ما صبرتم بعد نبيّكم إلّا خمسا و عشرين سنة حتّى قتل بعضكم بعضا، فقال علي عليه السّلام: قد كان صبر و خير، قد كان صبر و خير، و لكنّكم ما جفت أقدامكم من البحر حتّى قلتم: «يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ».
قال الطبري: أخرجه أحمد في المناقب.