البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٩٩ - الحديث الثامن عشر ما ورد من فضائل الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام
الحديث الثامن عشر ما ورد من فضائل الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام
ما ورد فيمن اعتلى أعلى مقام التصديق و الاستقامة، و أعزّ من امتطى أسمى ذروة العزّ و الكرامة، و أولى من استحقّ لسعة علمه و شدّة زهده الرئاسة و الزعامة، و أحق من تولّى لعظيم حلمه القيادة و الإمامة، و أكرم من قام لعميم عدله بالولاية و رعاية الامّة، ذو المقدار السامي، و الأسبقية التي لا يدركها الأوّلون و الآخرون، ثاني مختاري اللّه عزّ و جلّ من أهل الأرضين، الذي جعله كفؤا لسيّدة نساء العالمين، فزوّجه منها في أعلى علّيين، و لولاه لم يكن كفؤ و مقارن لبنت سيّد المرسلين.
فكم رجال من أشراف قريش و افاضلهم قد تجرأوا على خطبتها، و من جملتهم أبو بكر و عمر، فردّهم الرسول صلوات اللّه عليه و آله، و لم ينالوا خير ما كانوا يرجون و يتمنّون، و حرموا من الفوز بتلك المنقبة العظيمة، و لم يحظوا بإدراك تلك المكانة الرفيعة و المنزلة الكريمة، فياليت شعري هل ينالها إلّا من كان ذا حظّ عظيم، و فضل على المؤمنين جسيم، كما نطقت و شهدت بذلك الروايات، التي عقدها و ذكرها العلماء الثقات.
فقبل أن نشرع بذكر الأحاديث المرتبطة بتلكم الأوصاف، أرى من الخير أن تكون مفصلة، ليسهل الوقوف عليها إذا احتيج اليها.