البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٩٧ - الحديث السابع عشر حديث سدّ الأبواب
و تمسك غلمان عبد المطلب؟ فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا، لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد، و اللّه ما أعطاه إيّاه إلّا اللّه، و انّك لعلى خير من اللّه و رسوله، أبشر، فبشّره النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقتل يوم احد شهيدا.
و نفس ذلك رجال على علي، فوجدوا في أنفسهم، و تبيّن فضله عليهم و على غيرهم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقام خطيبا، فقال: إنّ رجالا يجدون في أنفسهم، في أنّني أسكنت عليّا في المسجد، و اللّه ما أخرجتهم و لا أسكنته، إنّ اللّه أوحى إلى موسى و أخيه أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ و أمر موسى أن لا يسكن مسجده، و لا ينكح فيه، و لا يدخله إلا هارون و ذرّيته، و إنّ عليّا منّي بمنزلة هارون من موسى، و هو أخي دون أهلي، و لا يحلّ مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلّا علي و ذرّيته، فمن ساءه فها هنا، فأوما بيده نحو الشام.
و أخرج فيه أيضا في الباب من عدّة طرق.
و في الخصائص للنسائي [ص ١٣] على ما في فضائل الخمسة للسيّد مرتضى الحسيني [٢: ١٥٣] روى بسنده عن الحارث بن مالك، قال: أتيت مكّة، فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت له: سمعت لعلي عليه السّلام منقبة؟ قال: كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المسجد، فروى فينا لسدّه ليخرج من في المسجد، إلّا آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آل علي عليه السّلام، قال: فخرجنا فلمّا أصبح أتاه عمّه، فقال: يا رسول اللّه أخرجت أصحابك و أعمامك و أسكنت الغلام؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما أنا أمرت باخراجكم، و لا باسكان هذا الغلام، انّ اللّه الذي أمرني به.
و فيه عن حلية الأولياء لأبي نعيم [٤: ١٥٣] روى بطرق متعدّدة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سدّوا أبواب المساجد كلّها إلّا باب علي.
و فيه عن تاريخ بغداد [٧: ٢٠٥] للخطيب البغدادي: روى بسنده عن زيد بن