البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٩٥ - الحديث السابع عشر حديث سدّ الأبواب
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسدّ الأبواب كلّها إلّا باب علي رضى اللّه عنه فقال العبّاس: يا رسول اللّه قدر ما أدخل أنا وحدي و أخرج، قال: ما امرت بشيء من ذلك، فسدّها كلّها غير باب علي، قال: ربّما مرّ و هو جنب.
و في المسند للإمام أحمد بن حنبل [١: ١٧٥] روى بسنده عن عبد اللّه ابن الرقيم الكناني، قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل، فلقينا سعد بن مالك بها، فقال: أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد، و ترك باب علي.
و قد ذكر الحافظ الكبير محمّد بن علي المازندراني في كتابه النفيس مناقب آل أبي طالب [٢: ٣٨ ط. النجف و ٢: ١٨٩ ط. ايران] حديث سدّ الأبواب رواه نحو ثلاثين رجلا من الصحابة، و من روى عنهم.
و فيه ما نقله عن السمعاني في فضائله: روى عن جابر، عن ابن عمر في خبر أنّه سأله رجل، فقال: ما قولك في علي و عثمان؟ فقال: أمّا عثمان، فكأنّ اللّه قد عفا عنه، فكرهتم أن يعفو عنه و أمّا علي، فابن عمّ رسول اللّه و ختنه، و هذا بيته- و أشار بيده إلى بيته- حيث ترون، أمر اللّه تعالى نبيّه أن يبني مسجده، فبنى فيه عشرة أبيات، تسعة لنبيه و أزواجه، و عاشرها و هو متوسّطها، لعلي و فاطمة.
و كان ذلك في أوّل سنة الهجرة، و قالوا: كان في آخر عمر النبي و الأوّل أصحّ و أشهر، و بقي على كونه، فلم يزل علي و ولده في بيته إلى أيّام عبد الملك بن مروان، فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك، و اغتاض، و أمر بهدم الدار، و تظاهر أنّه يريد أن يزيد في المسجد، و كان فيها الحسن بن الحسن، فقال: لا أخرج و لا امكّن من هدمها، فضرب بالسياط و تصايح الناس، و اخرج عند ذلك، و هدمت الدار، و زيد في المسجد.
و روى عيسى بن عبد اللّه أنّ دار فاطمة عليها السّلام حول تربة النبيّ و بينهما حوض.
قال الحميري:
|
من كان ذا جار له في مسجد |
من نال منه قرابة و جوارا |
|