البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٩٢ - الحديث السابع عشر حديث سدّ الأبواب
الحديث السابع عشر حديث سدّ الأبواب
ما ورد فيمن اتّخذه اللّه سبحانه و تعالى شريكا لأفضل الرسل و خاتم أنبيائه عليه و عليهم الصلاة و السّلام فيما اختصّه به و فيما أحلّه له، فبذلك قد تبيّن عظيم فضل من أشركه اللّه نبيّه في هذه الخصوصيّة الجليلة، حتّى اعترف ابن عمر بافضليّته حينما ظهر اختصاصه بها، و شاع بين جمع من الصحابة، فشقّ ذلك على بعضهم، حتّى أن عمّيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حمزة و العبّاس كانا يقولان للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما قالا؛ لأنّهم كانوا يحسبون كما قال ابن عمر: كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: رسول اللّه خير الناس، ثمّ أبو بكر ثمّ عمر، و هذه المنقبة أيضا هي احدى الخصال الثلاثة التي تمنّاها ابن عمر و أبوه، و ما زالت بقلبه و في ذاكرته إلى أن استولى على الخلافة، و قال: كما سيأتي ذكر كلّ من ذلك فيما يلي، كما رواه حفظة السنن و المسانيد، منهم:
السيوطي في تفسيره «الدرّ المنثور» في ذيل تفسير قوله تعالى: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [النجم: ٣] قال: أخرج ابن مردويه عن أبي الحمراء و حبّة العرني، قالا:
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن تسدّ الأبواب التي في المسجد، فشقّ عليهم، قال حبّة: إنّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلّب و هو تحت قطيفة حمراء و عيناه تذرفان، و هو يقول: أخرجت عمّك و أبا بكر و عمر و العبّاس، و أسكنت ابن عمّك، فقال رجل: ما يألو رفع ابن عمّه.
قال: فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة، فلمّا