البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٧٥ - الحديث الرابع عشر قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي وليّكم من بعدي
الآية (١٤) من الآيات، التي ذكرها في الباب (١١) من الصواعق، لكنّه لمّا بلغ إلى
قوله «أ ما علمت انّ لعلي أكثر من الجارية».
وقف قلمه و استعصت عليه نفسه، فقال:
إلى آخر الحديث، و ليس هذا من أمثاله بعجيب، و الحمد للّه الذي عافانا.
و روى إمام المعتزلة ابن أبي الحديد في شرح النهج [٢: ٤٥٠] في الخبر الثالث عشر، و لفظه: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خالد بن الوليد في سريّة، و بعث عليّا عليه السّلام في سريّة اخرى، و كلاهما إلى اليمن، و قال: إن اجتمعتما فعلي على الناس، و إن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده، فاجتمعا و أغارا و سبيا نساءا، و أخذا أموالا، و قتلا اناسا، و أخذ علي جارية و اختصّها لنفسه، فقال خالد لأربعة من المسلمين منهم بريدة الأسلمي: اسبقوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اذكروا له كذا كذا لامور عدّدها على علي، فسبقوا إليه، فجاء واحد من جانبه، فقال: إنّ عليّا فعل كذا، فأعرض عنه، فجاء الآخر من الجانب الآخر، فقال: إنّ عليّا فعل كذا، فأعرض عنه، فجاء بريدة الأسلمي، فقال: يا رسول اللّه، إنّ عليّا فعل ذلك، فأخذ جارية لنفسه، فغضب صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى أحمّر وجهه، و قال: دعوا عليّا يكرّرها، إنّ عليّا منّي و أنا من علي، و إنّ حظه في الخمس أكثر ممّا أخذ، و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي.
قال ابن أبي الحديد: رواه أحمد في المسند غير مرّة، و رواه في كتاب فضائل علي، و رواه أكثر المحدّثين.
أقول: و من جملة من رواه الفاضل حسين الراضي فيما عقده من كتابه سبيل النجاة في تتمّة المراجعات [ص ١١٣ و ص ١٣٤ و في طبعة ص ٣٨٢] سوى من ذكرناه في هذه العجالة: النسائي في الخصائص [ص ٩٧ ط الحيدرية، و في ص ٣٨ ط. بيروت، و في ص ٢٣ ط. مصر] و الخوارزمي الحنفي في المناقب [ص ٩٢] و أبو نعيم في الحلية [٦: ٢٩٤] و ابن الأثير في اسد الغابة [٤: ٢٧] و ابن عساكر في تاريخ دمشق [١: ٣٨١ و ٤٨٨] و البغوي في مصابيح السنّة [٢: ٢٧٥] و الطبري في الرياض النضرة [٢: ٢٢٥] و ابن الأثير في جامع الاصول [٩: ٤٧٠]