البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٧٤ - الحديث الرابع عشر قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي وليّكم من بعدي
و أورد عن الثعلبي باسناده عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اللّه ربّي و لا إمارة لي معه، و علي وليّ من كنت وليّه، و لا إمارة لي معه.
قال الصاحب بن عباد:
|
إنّ المحبّة للوصيّ فريضة |
أعني أمير المؤمنين عليّا |
|
|
قد كلّف اللّه البرية كلّها |
و اختاره للمؤمنين وليّا |
|
و له أيضا:
|
علي وليّ المؤمنين لديكم |
و مولاكم من بين كهل و معظم |
|
|
علي من الغصن الذي منه أحمد |
و من سائر الأشجار أولاد آدم |
|
و قال الفضل بن عباس:
|
و كان وليّ الأمر بعد محمّد |
علي و في كلّ المواطن صاحبه |
|
|
وصيّ رسول اللّه حقّا و صهره |
و أوّل من صلّى و ما ذمّ جانبه |
|
و أما ما رواه الطبراني على ما في المراجعات [ص ١٥٢ ط. المجمع العالمي لأهل البيت] للموسوي: إنّ بريدة لمّا قدم من اليمن و دخل المسجد وجد جماعة على باب حجرة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقاموا إليه يسلّمون عليه و يسألونه، فقالوا: ما وراءك؟
قال: خير فتح اللّه على المسلمين، قالوا ما أقدمك؟ قال: جارية أخذها علي من الخمس فجئت لاخبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بذلك، فقالوا: أخبره أخبره، يسقط عليّا من عينه، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسمعهم من وراء الباب، فخرج مغضبا، فقال: ما بال أقوام ينتقصون عليّا؟ من أبغض عليّا فقد أبغضني، و من فارق عليّا فقد فارقني، إنّ عليّا منّي و أنا منه، خلق من طينتي و أنا خلقت من طينة إبراهيم، و أنا أفضل من إبراهيم، ذرّيّة بعضها من بعض، و اللّه سميع عليم. يا بريدة، أما علمت أنّ لعلي أكثر من الجارية التي أخذ، و هو وليّكم بعدي.
قال الموسوي رحمه اللّه في ذيل الكتاب: إنّ ابن حجر روى هذا الحديث عن الطبراني في [ص ١٠٣ و في ط. القاهرة ص ١٧١] في المقصد الثاني من مقاصد